مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٢ - لماذا لم يقتحم الثوار القصر!؟
الكوفة إلّا بعد تفرّق النّاس وانتهاء الحصار وانقلاب الوضع، مثل اللواء الذي جاء به المختار، واللواء الذي جاء به عبداللّه بن الحارث بن نوفل، حيث وصلا إلى داخل الكوفة بعد فوات الأمر، فاضطّر المختار إلى أن يدّعي أنه جاء لحماية عمرو بن حُريث! بعد أن وضح لهما قتل مسلم ٧ وهاني (رض)، ففي رواية تأريخية:
«وكان المختار عند خروج مسلم في قرية له تُدعى (خطوانيّة) فجاء بمواليه يحمل راية خضراء، ويحمل عبداللّه بن الحارث راية حمراء، وركز المختار رايته على باب عمرو بن حريث وقال: أردتُ أن أمنع عمراً! ووضح لهما قتل مسلم ٧ وهاني (رض)، وأشير عليهما بالدخول تحت راية الأمان عند عمرو بن حُريث ففعلا، وشهد لهما ابن حريث باجتنابهما ابن عقيل، فأمر ابن زياد بحبسهما بعد أن شتم المختار واستعرض وجهه بالقضيب فشتر عينه، وبقيا في السجن إلى أن قتل الحسين ٧.». [١]
من هنا، يُفهم أنّ مسلماً ٧ بقي مدّة طويلة من ذلك النهار يستجمع قوّاته وينتظر وصول مالم يصل منها للقيام بعمل عسكري حاسم يؤدي إلى فتح القصر أمام الثّوار والسيطرة عليه وعلى من فيه.
٤)- لايشكُالمتأمّل العارف بأخلاقية أهل البيت : السامية وأخلاقية من تربّى في أحضانهم وكنفهم، والمُدرك للضرورات السياسية والإجتماعيّة، أنّ مسلم بن عقيل ٧ كان يحرص كلّ الحرص على سلامة هاني بن عروة (رض)
[١] مقتل الحسين ٧، للمقرّم: ١٥٧- ١٥٨؛ وفي رواية للطبري «أنّ المختار بن أبي عبيد، وعبداللّه بن الحارث بن نوفل، كانا قد خرجا مع مسلم، خرج المختار براية خضراء، وخرج عبداللّه براية حمراء وعليه ثياب حمر! وجاء المختار برايته فركزها على باب عمرو بن حريث، وقال: إنّما خرجت لأمنع عمراً!»، (تاريخ الطبري، ٣: ٢٩٤).