مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٥ - إنضمام زهير بن القين(رض) إلى الركب الحسيني!
وقد ورد السلام عليه في زيارة الناحية: «السلام على زهير بن القين البجلي القائل للحسين ٧ وقد أذن له في الإنصراف: لا واللّه، لا يكون ذلك أبداً! أأترك ابن رسول اللّه ٦ أسيراً في يد الأعداء وأنجو أنا!؟ لا أراني اللّه ذلك اليوم.». [١]
وكانت لزهير (رض) مواقف جليلة فذّة مع الإمام ٧ منذ أن انضمّ إلى ركبه حتى استشهد بين يديه، يذكرها التأريخ وتقرأها الأجيال فتخشع إكباراً وتعظيماً لهذه الشخصية الإسلامية السامية، ومن هذه المواقف:
لمّا بلغ الركب الحسينيّ (ذا حسم) خطب الإمام ٧ أصحابه خطبته التي يقول فيها: «أمّا بعدُ، فإنّه نزل بنا من الأمر ما قد ترون ..» إلخ، قام زهير وقال لأصحابه: أتتكلّمون أم أتكلّم؟
قالوا: بل تكلّم.
فحمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال: قد سمعنا هداك اللّه يا ابن رسول اللّه مقالتك، واللّه لو كانت الدنيا لنا باقية، وكُنّا فيها مخلّدين، إلّا أنّ فراقها في نصرك ومواساتك، لآثرنا النهوض معك على الإقامة فيها! فدعا له الحسين وقال له خيراً.». [٢]
وروى أبومخنف: عن الضحّاك بن عبداللّه المشرقي قال: لمّا كانت الليلة العاشرة خطب الحسين أصحابه وأهل بيته فقال في كلامه: «هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملًا، وليأخذ كلُّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، فإنّ القوم إنّما يطلبوني»، فأجابه العبّاس ٧ وبقيّة أهله .. ثمّ أجابه مسلم بن عوسجة .. وأجابه سعيد .. ثم قام زهير فقال: واللّه لوددتُ أنّي قُتلت ثُمَّ نُشرتُ، ثمَّ قتلتُ حتّى أُقتل
[١] معجم رجال الحديث، ٧: ٢٩٥، رقم ٤٧٥٠.
[٢] تاريخ الطبري، ٣: ٣٠٧؛ وإبصار العين: ١٦٢.