مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧١ - خطة اغتيال ابن زياد في بيت هانيء!
تستّر واستخفاء من عبيداللّه، وتواصوا بالكتمان ..». [١]
ولعلّ سبب هذا التحوّل عن دار المختار إلى دار هانيء هو ما يمكن أن يسببه بقاء مسلم في دار المختار من خطر قد يتعرض له مسلم ٧ نفسه والمختار (ره) أيضاً من قبل جلاوزة ابن زياد، خصوصاً وأنّ المختار (ره) ليس له من القوّة القبلية في الكوفة ما يجعله في منعة من اعتداء ابن زياد عليه، بعكس ما عليه هاني بن عروة المرادي (رض) من العزّة والقوّة القبلية في الكوفة، فقد كان فيما يقول المؤرّخون: إذا ركب يركب معه أربعة آلاف دارع وثمانية آلاف راجل، فإذا أجابتها أحلافها من كندة وغيرها كان في ثلاثين ألف دارع، [٢] ثمّ إنّ الحيطة والحذر- بعد التغيرات الجديدة- أوجبا على مسلم ٧ أن ينتقل إلى مقرّ آخر منيع وخفي بعد أن علمت السلطة الأموية المحلّية في الكوفة بمقرّه الأوّل حسب الظاهر.
خطّة اغتيال ابن زياد في بيت هانيء!
قال ابن الأثير: «ومرض هاني بن عروة ..، فأتاه عبيداللّه يعوده، فقال له عمارة بن عبدالسلولي: إنّما جماعتنا وكيدنا قتل هذا الطاغية، وقد أمكنك اللّه فاقتله.
فقال هانيء: ما أحبُّ أن يُقتل في داري!
وجاء ابن زياد فجلس عنده ثمّ خرج.
فما مكث إلّا جمعة حتى مرض شريك بن الأعور، وكان قد نزل على هانيء وكان كريماً على ابن زياد وغيره من الأمراء، وكان شديد التشيّع، وقد شهد، [٣]
[١] الإرشاد: ١٨٨.
[٢] مروج الذهب، ٣: ٦٩.
[٣] كان شريك قد قدم من البصرة مع عبيداللّه بن زياد ونزل دار هاني بن عروة (مثير الأحزان: ٣١)، أو دعاه هانيء ليأتي منزله، قال الدينوري: «فانطلق هاني إليه حتّى أتى به منزله، وأنزله مع مسلم بن عقيل في الحجرة التي كان فيها (الأخبار الطوال: ٢٣٣)، وكان يحثُّ هانئاً على القيام بأمر مسلم (نفس المصدر).