مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٣ - ٤) من هو الحر بن يزيد الرياحي؟
«يا أهل الكوفة! لأمّكم الهبل والعبر! أدعوتم هذا العبد الصالح حتّى إذا جاءكم أسلمتموه! وزعمتم أنكم قاتلو أنفسكم دونه، ثمّ عدوتم عليه لتقتلوه! وأمسكتم بنفسه وأخذتم بكظمه! وأحطتم به من كلّ جانب لتمنعوه التوجّه في بلاد اللّه العريضة، فصار كالأسير في أيديكم! لايملك لنفسه نفعاً ولايدفع عنها ضرّاً! وحلأتموه ونساءه وصبيته وأهله عن ماء الفرات الجاري! يشربه اليهود والنصارى والمجوس، وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابهم! فها هم قد صرعهم العطش! بئسما خلفتم محمّداً في ذريّته، لاسقاكم اللّه يوم الضمأ.». [١]
فسلام على رمز التحوّل الواعي السريع الجريء من ظلمات الباطل إلى نور الحقّ، سلام على الحرّ الرياحيّ يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّاً!
إنّي لا أرى الموت إلّا شهادة، ولا الحياة مع الظالمين إلّا برما!
وروى الطبري عن عقبة بن أبي العيزار قال: «قام حسين ٧ بذي حسم، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال: إنّه قد نزل من الأمر ما قد ترون! وإنَّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت، وأدبر معروفها، واستمرّت جذاءً فلم يبق منها إلّا صُبابة كصُبابة الإناء! وخسيس عيش كالمرعى الوبيل! ألا ترون أنّ الحقّ لا يُعمل به وأنّ الباطل لايُتناهى عنه!؟
ليرغب المؤمن في لقاء اللّه محقّاً، فإنّي لا أرى الموت إلا شهادة ولا الحياة مع الظالمين إلّا برما. [٢]
قال: فقام زهير بن القين البجلي فقال لأصحابه: أتتكلّمون أم أتكلّم؟
[١] الإرشاد: ٢١٩.
[٢] في اللهوف: ٣٤ «فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظالمين إلّا برما» ويُفهم من سياق اللهوف أنّ الإمام ٧ خطب أصحابه بهذا بعد عُذيب الهجانات، لكنّ ذلك غير دقيق كما هو الظاهر.