مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧ - ١) - العراق مهد التشيع ومركز معارضة الحكم الأموي
الحقّ، ومجيبيَّ إلى جهاد المحلّين، بكم أضرب المدبر، وأرجو إتمام طاعة المُقبل»، [١] ويقول ٧: «الكوفة كنز الإيمان، وجمجمة الإسلام، وسيف اللّه ورمحه، يضعه حيث يشاء. [٢]».». [٣]
وكانت الكوفة بعد أميرالمؤمنين ٧ والإمام الحسن ٧ المقرّ الرئيسي لمعارضة الحكم الأموي، وكان الكوفيون يتمنّون زوال الحكم الأموي، «ومما زاد في نقمة الكوفيين على الأمويين أنّ معاوية ولّى عليهم شُذّاذ الآفاق كالمغيرة بن شعبة، وزياد بن أبيه، فأشاعوا فيها الظلم والجور، وأخرجوهم من الدعة والإستقرار، وبالغوا في حرمانهم الإقتصادي، واتبعّوا فيهم سياسة التجويع والحرمان ... وظلّت الكوفة مركزاً للمؤامرات على حكم الأمويين، ولم يُثنهم عن ذلك ما عانوه من التعذيب والقتل والبطش على أيدي الولاة.». [٤]
وكان الشيعة في العراق- بعد شهادة الإمام الحسن ٧- على اتصال بالإمام الحسين ٧ من خلال المكاتبات واللقاءات، ونكتفي للدلالة على ذلك بهذين النصّين:
أ)- نقل الشيخ المفيد (ره) عن الكلبي والمدائني وغيرهما من أصحاب السير أنهم قالوا: «لمّا مات الحسن ٧ تحرّكت الشيعة بالعراق، وكتبوا الى الحسين ٧ في خلع معاوية، والبيعة له، فامتنع عليهم، وذكر أنّ بينه وبين معاوية عهداً وعقداً لايجوز له نقضه حتّى تمضي المدّة، فإذا مات معاوية نظر في ذلك.». [٥]
[١] الإمامة والسياسة، ١: ٢٣٠.
[٢] مختصر البلدان لإبن الفقيه: ١٦٣.
[٣] حياة الإمام الحسين بن علي ٧، ٣: ١٢- ١٣.
[٤] حياة الامام الحسين بن عليّ ٧، ٣: ١٤.
[٥] الإرشاد: ١٨٢.