مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٧ - ٣) - لم يقصد الإمام عليه السلام التخلي عن نهضته بقوله في خطبته بعد صلاة الظهر
فلم أقدر عليه! ..». [١]
إنّ إصرار الإمام ٧ على التوجّه نحو الكوفة حتّى بعد انتفاء حجّة رسائل أهل الكوفة عمليّاً- بعد وصول خبر مقتل مسلم ٧ وهاني (رض) وعبداللّه بن يقطر (رض) إلى الإمام ٧- كاشف عن أنّ رسائل أهل الكوفة إليه لم تكن السبب الرئيس في توجّهه نحو العراق! وإنْ كان صحيحاً القول إنّه ٧ «لم يشأ أن يدع أيّ مجال لإمكان القول بأنّه ٧ لم يفِ تماماً بالعهد لو كان قد انصرف عن التوجّه إلى الكوفة في بعض مراحل الطريق، حتّى بعد أن أغلق جيش الحرّ دونه الطريق إليها! ذلك لأنّ الإمام ٧ مع تمام حجّته البالغة على أهل الكوفة أراد في المقابل بلوغ تمام العذر وعلى أكمل الوجه فيما قد يُتصوَّر أنّ لهم حجّة باقية عليه، بحيث لايبقى ثمّة مجال للطعن في وفائه بالعهد!». [٢]
نعم، هذا سببٌ من جملة الأسباب التي تقع في طول السبب الرئيس في توجّهه ٧ نحو العراق: وهو أنّ الإمام ٧- مع علمه بأنّه مالم يبايع يُقتل- كان قد أصرَّ على العراق لأنّه أفضل أرض للمصرع الذي لابُدَّ منه، لما ينطوي عليه العراق من استعدادات للتأثر بواقعة المصرع والتغيّر نتيجة لها! وقد فصّلنا القول في هذا تحت عنوان (لماذا اختار الإمام الحسين ٧ العراق) في الفصل الأوّل، فراجع.
٣)- لم يقصد الإمام ٧ التخلّي عن نهضته بقوله في خطبته بعد صلاة الظهر:
«.. وإنْ لم تفعلوا وكنتم لمقدمي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذي أقبلتُ منه إليكم!» أو قوله في خطبته بعد صلاة العصر: «وإنْ كرهتمونا وجهلتم
[١] الفتوح، ٥: ١٣٩.
[٢] الجزء الأوّل من هذه الدراسة: ١٦١؛ مقالة: بين يدي الشهيد الفاتح.