مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٧ - ٣) من هو نافع بن هلال الجملي؟
(والصحيح هو: نافع بن هلال الجملي كما قدّمنا) فقال: يا ابن رسول اللّه! أنت تعلم أنّ جدّك رسول اللّه لم يقدر أن يُشرب النّاس محبّته، ولا أن يرجعوا إلى أمره ما أحبّ! وقد كان منهم منافقون يعدونه بالنصر ويضمرون له الغدر! يلقونه بأحلى من العسل، ويخلفونه بأمرّ من الحنظل! حتّى قبضه اللّه إليه.
وإنّ أباك عليّاً رحمة اللّه عليه قد كان في مثل ذلك، فقوم قد أجمعوا على نصره وقاتلوا معه الناكثين والقاسطين والمارقين، حتى أتاه أجله فمضى إلى رحمة اللّه ورضوانه.
وأنت اليوم عندنا في مثل تلك الحالة! فمن نكث عهده وخلع بيعته فلن يضرّ إلّا نفسه، واللّه مُغنٍ عنه! فَسِرْ بنا راشداً معافاً، مشرّقاً إن شئت، وإنْ شئت مُغرّباً، فواللّه ما أشفقنا من قدر اللّه، ولاكرهنا لقاء ربّنا، وإنّا على نيّاتنا وبصائرنا، نوالي من والاك ونعادي من عاداك!». [١]
وكان نافع (رض) على مرتبة عالية من الأدب والوفاء ومعرفة حقّ الإمام الحسين ٧ عليه وعلى جميع المسلمين، روى الطبري أنه لمّا اشتدَّ على الإمام الحسين ٧ وأصحابه العطش في كربلاء- قبل يوم عاشوراء- «دعا العباس بن عليّ بن أبي طالب أخاه، فبعثه في ثلاثين فارساً وعشرين راجلًا، وبعث معهم بعشرين قربة، فجاءوا حتّى دنوا من الماء ليلًا، واستقدم أمامهم باللواء نافع بن هلال الجملي، فقال عمرو بن الحجّاج الزبيدي: من الرجل؟ فجيء، ما جاء بك؟
قال: جئنا نشرب من هذا الماء الذي حلأتمونا عنه!
قال: فاشرب هنيئاً!
[١] البحار، ٤٤: ٣٨٢- ٣٨٣؛ وانظر: الفتوح، ٥: ١٤٧- ١٤٨.