مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦٧ - القادم المتنكر في الظلام!
الأعور الحارثي، [١] وحشمه وأهل بيته، وكان شريك شيعياً، وقيل: كان معه خمسمائة، فتساقطوا عنه، فكان أوّل من سقط في الناس شريك، ورجوا أنْ يقف عليهم ويسبقه الحسين إلى الكوفة، فلم يقف على أحدٍ منهم ...» [٢].
فلمّا أشرف عليها نزل حتّى أمسى ليلًا، فظنّ أهلها أنّه الحسين، [٣] وكان معتمّاً بعمامة سوداء وهو متلثم، «والناس قد بلغهم إقبال الحسين ٧ إليهم فهم ينتظرون قدومه، فظنّوا حين رأوا عبيداللّه أنّه الحسين ٧، فأخذ لايمرّ على جماعة من الناس إلّا سلّموا عليه وقالوا: مرحباً بك يا ابن رسول اللّه، قدمتَ خير مقدم، فرأى من تباشرهم بالحسين ما ساءه ...». [٤]
ولمّا صار في داخل المدينة في جنح الظلام توهّم الناس أنّه الإمام ٧، «فقالت امرأة: أللّه أكبر! ابن رسول اللّه وربّ الكعبة! فتصايح الناس، قالوا: إنّا معك أكثر من أربعين ألفاً. وازدحموا عليه حتّى أخذوا بذَنَبِ دابّته، وظنّهم أنّه الحسين ..». [٥]
«وسار حتّى وافى القصر بالليل، ومعه جماعة قد التفّوا به لايشكون أنه الحسين ٧، فأغلق النعمان بن بشير الباب عليه وعلى خاصّته، فناداه بعض من
[١] شريك بن الحارث (الأعور) الهمداني: مضت ترجمته في الجزء الثاني: ص ١٥٩.
[٢] الكامل في التأريخ، ٣: ٣٨٨.
[٣] مثير الأحزان: ٣٠؛ وفيه «حتّى أمسى لئلا تظنّ أهلها أنه الحسين ...»، ولكننا أخذنا بما نقلهصاحب بحار الأنوار، ٤٤: ٣٤٠ عن مثير الأحزان، وهو الصحيح. وقال الشبلنجي في نور الأبصار: ١٤٠، «ولمّا قرب منها عبيداللّه بن زياد تنكّر ودخلها ليلًا، وأوهم أنه الحسين، ودخلها من جهة البادية في زيّ أهل الحجاز ...».
[٤] تأريخ الطبري، ٣: ٢٨١؛ والإرشاد: ١٨٧.
[٥] مثير الأحزان: ٣٠.