مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٠ - والفرزدق مرة أخرى!؟
إشارة:
في لقاء الإمام ٧ مع كلّ من الفرزدق وبشر بن غالب، نلاحظ أنّ كُلًّا من الرجلين كان قد أخبر الإمام ٧ أنّ القلوب في الكوفة معه وأنّ السيوف مع بني أُميّة! وكان هذا قبل مجيء خبر مقتل مسلم بن عقيل ٧! ونلاحظ أيضاً أنّ الإمام ٧ قد صدّق كُلًّا من الرجلين! فهذا التصديق من أوثق الدلائل التأريخية على علم الإمام ٧ منذ البدء بأنّ أهل الكوفة سوف يخذلونه ويقتلونه، وكان عالماً منذ البدء بأنّ مصيره الشهادة.
تأمّل:
أين مضى بشر بن غالب بعد لقائه بالإمام ٧!؟ ولماذا لم يلتحق به وينضمّ إلى ركبه!؟ وهو الذي روى عنه ٧ خاصة من الدعاء، وفي ثمرة حبّ أهل البيت :، وفي الإمامة، وفي أخبار القائم ٧، وفي غير ذلك، مايكشف عن معرفته واعتقاده بأهل البيت : وحبّه لهم!؟
هل كان معذوراً في مفارقته الإمام ٧ وفي عدم نصرته!؟ هذا مالا نعلم عنه شيئاً حسب متابعتنا القاصرة، وهو ممّا سكت عنه المؤرّخون والرجاليون!
والفرزدق .. مرّة أخرى!؟
روى البلاذري عن الزبير بن الخرّيت قال: «سمعت الفرزدق قال: لقيتُ الحسين بذات عرق وهو يريد الكوفة، فقال لي: ما ترى أهل الكوفة صانعين، فإنَّ معي جُملًا من كتبهم؟ قلت: يخذلونك فلاتذهب، فإنّك تأتي قوماً قلوبهم معك وأيديهم عليك! فلم يُطعني!». [١]
[١] أنساب الأشرف، ٣: ٣٧٧؛ وتاريخ ابن عساكر؛ ترجمة الإمام الحسين ٧: ٣٠٣، رقم ٢٦١.