مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٢ - ٤) من هو الحر بن يزيد الرياحي؟
فخرج إليه، فما لبث الحرُّ أن قتله، [١] وقتل أربعين فارساً وراجلًا، فلم يزل يقاتل حتّى عُرْقِبَ فرسه، وبقي راجلًا وهو يقول:
إنّي أنا الحرُّ ونجلُ الحرّ أشجع من ذي لبدٍ هِزَبْرِ
ولستُ بالجبان عند الكرّ لكنّني الوقّاف عند الفَرِّ
كما روي أنّه (رض) قال للإمام ٧: «يا ابن رسول اللّه، كنتُ أوّل خارج عليك، فائذن لي لأكون أوّل قتيل بين يديك، وأوّل من يصافح جدّك غداً!- وإنّما قال الحرّ: لأكون أوّل قتيل بين يديك، والمعنى يكون أوّل قتيل من المبارزين، وإلّا فإنّ جماعة كانوا قد قُتلوا في الحملة الأولى كما ذُكر- فكان أوّل من تقدّم إلى براز القوم، وجعل ينشد ويقول:
إنّي أنا الحرّ ومأوى الضيف أضرب في أعناقكم بالسيف
عن خير من حلَّ بأرض الخَيفْ أضربكم ولا أرى من حَيْفِ [٢]
وروي أنه (رض) لمّا قُتل احتمله أصحاب الحسين ٧ حتّى وضعوه بين يدي الحسين ٧ وبه رمق، «فجعل الحسين يمسح وجهه ويقول: أنتَ الحرّ كما سمّتك أُمّك! وأنت الحرّ في الدنيا، وأنت الحرّ في الآخرة!
ورثاه رجل من أصحاب الحسين ٧، وقيل: بل رثاه عليّ بن الحسين ٨:
لنِعمَ الحرُ حرُّ بني رياحِ صبورٌ عند مختلف الرماحِ
ونعم الحرُّ إذ فادى حسيناً وجاد بنفسه عند الصباحِ
فيا ربّي أضفه في جنانٍ وزوّجه مع الحور الملاحِ [٣]
وله (رض) خطبة في القوم يوم عاشوراء قال فيها:
[١] انظر تفصيل الرواية أيضاً في تأريخ الطبري، ٣: ٣٢٤.
[٢] و انظر: البحار، ٤٥: ١٣ و ١٤.
[٣] و انظر: البحار، ٤٥: ١٣ و ١٤.