مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٥ - تأمل وملاحظات
كافراً غادراً، ولكن كرهتُ أن يُقتل في داري!». [١]
٣)- أساءت بعض المصادر التأريخيّة إلى شخصيّة مسلم بن عقيل ٧، إساءة منكرة إذ نسبت إليه الجبن والفشل حيث لم يقدم على قتل ابن زياد، فقد قال الدينوري في أخباره الطوال: «ثمّ قام عبيداللّه وخرج، فخرج مسلم بن عقيل من الخزانة، فقال شريك: ما الذي منعك منه إلّا الجبن والفشل!؟»، [٢] ومع اعتراف ابن قتيبة وهو دينوري آخر بأنَّ مسلماً ٧ كان من أشجع الناس إلّا أنّه ادّعى أنّ كبوة قد أخذت مسلماً ٧ حين لم يقدم على قتل ابن زياد، يقول هذا الدينوري:
«فخرج عبيداللّه، ولم يصنع الآخر شيئاً، وكان من أشجع الناس ولكنه أخذته كبوة ..». [٣]
وهذا غير صحيح، فلم يعرف مسلم ٧ الجبن، ولم تأخذه كبوة، وقد ذكرت مصادر تأريخية أنّ كراهية هانيء لقتل ابن زياد بل لقتل أي رجل في بيته، كانت واحداً من الأسباب التي منعت مسلماً ٧ من تنفيذ خطة شريك، [٤] كما ذكرت بعض مصادرنا المعتبرة أنّ أمرأة في بيت هانيء كانت قد تعلّقت بمسلم ٧ وتوسّلت إليه وهي تبكي ألّا يقتل ابن زياد في دارهم، قال ابن نما (ره): «فخرج مسلم والسيف في كفّه، وقال له شريك: يا هذا، ما منعك من الأمر!؟ قال مسلم: لمّا هممتُ بالخروج فتعلّقت بي امرأة قالت: ناشدتك اللّه إن قتلت ابن زياد في دارنا! وبكت في وجهي! فرميت السيف وجلستُ.
[١] تأريخ الطبري، ٣: ٢٨٢.
[٢] الأخبار الطوال: ٢٣٤.
[٣] الإمامة والسياسة، ٢: ٤.
[٤] راجع: تاريخ الطبري، ٣: ٢٨٢؛ والكامل في التأريخ، ٣: ٣٩٠؛ وتجارب الأمم، ٢: ٤٤.