مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٩ - اجتماع الشيعة الأول مع مسلم عليه السلام
اجتماع الشيعة الأوّل مع مسلم ٧
يقول الطبري: «ثمّ أقبل مسلم حتى دخل الكوفة، فنزل دار المختار بن أبي عبيد، وهي التي تُدعى اليوم دار مسلم بن المسيّب، وأقبلت الشيعة تختلف إليه، فلمّا اجتمعت إليه جماعة منهم قرأ عليهم كتاب حسين، فأخذوا يبكون ...». [١]
وفي هذا الإجتماع الأوّل برزت ظاهرة ثابتة من ظواهر المجتمع الكوفي، وهي ظاهرة وجود القلّة من المؤمنين الصادقين المتحرّرين من أسر «الشلل النفسي» ومرض «الإزدواجية» و «حبّ الدنيا وكراهية الموت»، فعلى كثرة من حضر هذا الإجتماع ممّن هو محسوب على التشيّع لم يقم إلّا ثلاثة (هم من أعاظم شهداء الطفّ (رض)، أظهروا لمسلم ٧ استعدادهم التّام لامتثال أمره والتضحية في هذا السبيل!
يواصل الطبري روايته قائلًا: «... فقام عابس بن أبي شبيب الشاكري، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعدُ، فإنّي لا أخبرك عن الناس! ولا أعلم ما في أنفسهم! وما أغرّك منهم!، واللّه أحدّثك عمّا أنا موطّنٌ نفسي عليه، واللّه لأجيبنّكم إذا دعوتم، ولأقاتلنّ معكم عدوّكم، ولأضربن بسيفي دونكم حتّى ألقى اللّه، لا أريد بذلك إلّا ما عند اللّه!. فقام حبيب بن مظاهر الفقعسي فقال: رحمك اللّه، قد قضيت ما في نفسك بواجزٍ من قولك! ثم قال: وأنا واللّه الذي لا إله إلّا هو على مثل ما هذا عليه!. ثمّ قال الحنفي مثل ذلك!.». [٢]
[١] تأريخ الطبري، ٣: ٢٧٩.
[٢] تأريخ الطبري، ٣: ٢٧٩؛ وقد مضت ترجمة الشهيد عابس الشاكري (رض) في الجزء الثاني: ص ٣٨٢- ٣٨٤، وترجمة مقتضبة للشهيد سعيد بن عبداللّه الحنفي (رض) في ص ٤١، وترجمة مقتضية لحبيب بن مظاهر (رض) في ص ٣٣٣.