مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٣ - ورواية أخرى أشد صدقا وحرارة !
وروى أيضاً: أن عُمارة بن عقبة بعث غُلاماً له يُدعى قيساً فجاءه بقُلَّة عليها منديل، ومعه قدح، فصبّ فيه ماءً ثمّ سقاه، فأخذ كُلّما شرب امتلأ القدح دماً! فلمّا ملأ القدح المرّة الثالثة ذهب ليشرب فسقطت ثنيّتاه فيه! فقال: الحمد للّه، لو كان من الرزق المقسوم شربته!». [١]
ورواية أخرى أشدُّ صدقاً وحرارة ..!
روى ابن أعثم الكوفي: «قال: وسمع مسلم بن عقيل وقع حوافر الخيل وزعقات الرجال فعلم أنّه قد أُتي في طلبه، فبادر رحمه اللّه الى فرسه فأسرجه وألجمه، وصبّ عليه درعه، وأعتجر بعمامة، وتقلّد بسيفه، والقوم يرمون الدار الحجارة، ويهلبون النّار في نواحي القصب.
قال: فتبسّم مسلم ;! ثم قال: يا نفس اخرجي إلى الموت الذي ليس منه محيص ولاعنه محيد! ثم قال للمرأة: أي رحمك اللّه وجزاك عنّي خيراً، إعلمي أنّما أُوتيت من قبل ابنك! ولكن افتحي الباب.
قال: ففتحت الباب، وخرج مسلم في وجوه القوم كأنّه أسدٌ مُغضَب!، فجعل يضاربهم بسيفه حتّى قتل منهم جماعة! [٢]
[١] تأريخ الطبري، ٣: ٢٨٩- ٢٩٠؛ وانظر: الإرشاد: ١٩٧؛ وانظر: مقاتل الطالبيين: ٦٩- ٧٠.
[٢] نقل المجلسي (ره) عن بعض كتب المناقب أنّ مسلم بن عقيل ٧ كان مثل الأسد، وكان من قوّته أنّه يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت! (راجع: البحار: ٤٤: ٣٥٤).
وقال ابن شهرآشوب: أنفذ عبيداللّه عمرو بن حريث المخزومي ومحمّد بن الأشعث في سبعين رجلًا حتى أطافوا بالدار، فحمل مسلم عليهم وهو يقول:
هو الموت فاصنع وَيْكَ ما أنت صانعُ فأنت لكأس الموت لاشكّ جارعُ
فصبرٌ لأمر اللّه جلّ جلاله فحكم قضاء اللّه في الخلق ذائعُ
فقتل منهم واحداً وأربعين رجلًا!