مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠ - دور عبدالله بن جعفر في المحاولة السلمية!
دور عبداللّه بن جعفر في المحاولة السلميّة!
تقول رواية الطبري: «وقام عبداللّه بن جعفر إلى عمرو بن سعيد بن العاص فكلّمه وقال: أكتب إلى الحسين كتاباً تجعل له فيه الأمان، وتمنّيه فيه البرّ والصلة، وتوثّق له في كتابك، وتسأله الرجوع، لعلّه يطمئنّ إلى ذلك فيرجع!.
فقال عمرو بن سعيد: أكتب ماشئت وأتني به حتى أختمه. فكتب عبداللّه بن جعفر الكتاب!، ثمّ أتى به عمرو بن سعيد، فقال له: اختمه، وابعث به مع أخيك يحيى بن سعيد، فإنّه أحرى أن تطمئنّ نفسه إليه ويعلم أنّه الجدّ منك. ففعل!».
ويتابع الطبري روايته فيقول: «.. فلحقه يحيى وعبداللّه بن جعفر، ثمّ انصرفا بعد أنّ أقرأه يحيى الكتاب، فقالا: أقرأناه الكتاب وجهدنا به، وكان ممّا اعتذر به إلينا أن قال: إنّي رأيتُ رؤيا فيها رسول اللّه ٦، وأُمرت فيها بأمرٍ أنا ماضٍ له، عليَّ كان أو لي! فقالا له: فما تلك الرؤيا؟ قال: ما حدّثت بها أحداً، وما أنا محدّث بها حتى ألقى ربي!
قال وكان كتاب عمرو بن سعيد الى الحسين بن عليّ ٨:
«من عمرو بن سعيد الى الحسين بن عليّ: أمّا بعدُ، فإنّي أسأل اللّه أن يصرفك عمّا يوبقك، وأن يهديك لما يُرشدك! بلغني أنّك قد توجّهت إلى العراق، وإنّي أعيذك باللّه من الشقاق، فإني أخاف عليك فيه الهلاك، وقد بعثت إليك عبداللّه بن جعفر ويحيى بن سعيد، فأقبل إليَّ معهما، فإنّ لك عندي الأمان والصلة والبرّ وحسن الجوار، لك اللّه عليَّ بذلك شهيد وكفيل ومُراعٍ ووكيل، والسلام عليك.
وروى الطبري أنّ الإمام ٧ كتب إليه:
أمّا بعد، فإنّه لم يشاقق اللّه ورسوله من دعا إلى اللّه عز وجلّ وعمل صالحاً وقال إنّني من المسلمين، وقد دعوتَ الى الأمان والبرّ والصلة، فخير الأمان أمان اللّه، ولن يؤمن اللّهُ يوم القيامة من لم يخفه في الدنيا، نسأل اللّه مخافة في الدنيا توجب لنا أمانه يوم القيامة فإن