مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠ - ٣) - رسائل أهل الكوفة بعد موت معاوية
السرّ المستودع في قوله ٧ لمّا سأله ابن عيّاش: اين تريد يا ابن فاطمة؟
حيث أجاب ٧: العراق وشيعتي! [١]
وقوله ٧ لابن عبّاس: لابدّ من العراق! [٢]
». [٣]
٣)- رسائل أهل الكوفة بعد موت معاوية
ما إنْ علم أهل الكوفة بموت معاوية بن أبي سفيان، وبأنّ الإمام الحسين ٧ قد رفض البيعة ليزيد، وقد خرج من المدينة وأقام في مكّة، حتّى تقاطرت إليه رسلهم ورسائلهم، يدعونه إليهم، مظهرين استعدادهم لنصرته والقيام معه، حتى إنه اجتمع عنده في نُوَبٍ متفرّقة إثنا عشر ألف كتاب، [٤] ووردت إليه قائمة فيها مائة وأربعون ألف إسم يُعربون عن نصرتهم له حال ما يصل إلى الكوفة، [٥] وكان سفيره إليهم مسلم بن عقيل ٧ قد كتب الى الإمام ٧- بعد وصوله الكوفة وأخذه البيعة له منهم- قائلًا: «أمّا بعدُ، فإنّ الرائد لايكذب أهله، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً، فعجّل الإقبال حين يأتيك كتابي، فإنّ الناس كلّهم معك، ليس لهم في آل معاوية رأيٌ ولاهوىً، والسلام.»، [٦] وكان أهل الكوفة في آخر وفاداتهم إلى الإمام ٧ في مكّة قد كتبوا إليه يقولون: «أمّا بعدُ، فإنّ الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك، فالعجل العجل يا ابن رسول اللّه، فقد اخضرّت
[١] تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين ٧)/ المحمودي: ٢٠١، حديث رقم ٢٥٥.
[٢] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ١: ٣١٠.
[٣] راجع: الجزء الأول من هذه الدراسة، مقالة (بين يدي الشهيد الفاتح): ١٦١- ١٦٢.
[٤] اللهوف: ١٥.
[٥] حياة الإمام الحسين بن عليّ ٨، ٢: ٣٣٥- ٣٣٦ عن الوافي في المسألة الشرقية، ١: ٤٣.
[٦] تأريخ الطبري، ٣: ٢٩٠.