مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١ - ٣) - رسائل أهل الكوفة بعد موت معاوية
الجنّات، وأينعت الثمار، وأعشبت الأرض، وأورقت الأشجار، فاقدم علينا إذا شئت، فانّما تقدم على جند مجنّدة لك.»، [١] وكتبوا إليه: «إنّا قد حبسنا أنفسنا عليك، ولسنا نحضر الصلاة مع الولاة، فاقدم إلينا فنحن في مائة ألف!». [٢]
لقد شكّلت رسائل أهل الكوفة حجّة على الإمام ٧ في وجوب الإستجابة لهم، وقد كان الإمام ٧ قد علّق عزمه في التوجّه إلى الكوفة على التقرير الميداني لمسلم بن عقيل ٧ عن حال أهل الكوفة، وقد صرّح ٧ لأهل الكوفة في رسالته الأولى إليهم بذلك حيث قال:
«.. فإنْ كتب إليَّ أنّه قد اجتمع رأي ملأكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم، وقرأتُ في كتبكم، فإني اقدم إليكم وشيكاً إن شاء اللّه ...». [٣]
وعلى ضوء رسالة مسلم ٧ عقد الإمام الحسين ٧ عزمه على التوجّه الى الكوفة محتجّاً برسائلهم إليه، واحتجاجاته ٧ برسائل أهل الكوفة إليه كثيرة، نقلتها إلينا كتب التأريخ، منها- على سبيل المثال لا الحصر- جوابه ٧ لعبد اللّه بن مطيع وكان قد سأله عمّا أخرجه عن حرم اللّه وحرم جدّه ٦ حيث قال ٧:
«إنّ أهل الكوفة كتبوا إلىَّ يسألونني أن أقدم عليهم ...». [٤]
وقوله ٧ لعبداللّه بن عمر- وكان قد نهاه عن التوجّه الى أهل العراق- «هذه كتبهم وبيعتهم!». [٥]
وقوله ٧ ليزيد بن الرشك الذي سأله في منزل من منازل الطريق قائلًا: ما
[١] اللهوف: ١٥.
[٢] تذكرة الخواص: ٢١٥.
[٣] تأريخ الطبري، ٣: ٢٧٨؛ والارشاد: ١٨٥؛ والأخبار الطوال: ٢٣١.
[٤] الأخبار الطوال: ٢٤٦.
[٥] تاريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين ٧/ تحقيق المحمودي): ١٩٢، حديث ٢٤٦.