مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٠ - ٤) من هو الحر بن يزيد الرياحي؟
أنّ الحرّ (رض) لم يكن يتوقّع أنّ القوم سوف ينتهي بهم الأمر إلى مقاتلة الإمام ٧، ولذا نراه حينما رأى في كربلاء جدّية الموقف والحال، وأنَّ كلَّ ما حوله يؤكّد أنَّ فتيل الحرب على وشك الإشتعال، توجّه إلى عمر بن سعد يسائله مستغرباً قائلًا: أي عمر! أمقاتلٌ أنتَ هذا الرجل!؟
فقال عمر لعنه اللّه: إيواللّه قتالًا شديداً، أيسره أن تسقط الرؤوس وتطيح الأيدي! فردّ عليه الحرّ (رض): أفما لكم فيما عرضه عليكم رضى؟!
قال عمر: أما واللّه، لو كان الأمر إليَّ لفعلتُ، ولكنّ أميرك أبى!
فأقبل الحرّ حتّى وقف من الناس موقفاً، ومعه رجل من قومه يُقال له قُرَّة بن قيس، فقال له: يا قُرَّة! هل سقيت فرسك اليوم؟
قال: لا!
قال: فما تُريد أن تسقيه؟
قال قرّة: فظننتُ واللّه أنه يُريد أن يتنحّى ولايشهد القتال، فكره أن أراه حين يصنع ذلك، فقلت له: لم أسقه، وأنا منطلق فأسقيه.
فاعتزل ذلك المكان الذي كان فيه، فواللّه لو أنّه أطلعني على الذي يُريد لخرجت معه إلى الحسين! فأخذ يدنو من الحسين قليلًا قليلا، فقال له مهاجر بن أوس: ما تريدُ يا ابن يزيد!؟ أتريد أن تحمل؟ فلم يجبه، فأخذه مثل الأفكل وهي الرعدة! فقال له المهاجر: إنّ أمرك لمريب! واللّه ما رأيت منك في موقف قطّ مثل هذا! ولو قيل لي: من أشجع أهل الكوفة لما عدوتك، فما هذا الذي أرى منك!؟
فقال له الحرّ: إنّي واللّه أُخيّر نفسي بين الجنّة والنار، فواللّه لا أختار على الجنّة شيئاً ولو قُطّعتُ وأحرقتُ!!
ثمّ ضرب فرسه فلحق الحسين ٧ فقال له: جُعلت فداك يا ابن رسول اللّه!