مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤ - سبع فوائد تحقيقية
التمتع ثم عدل عنها إلى العمرة المفردة لعلمه بأنّ الظالمين سوف يصدّونه عن إتمام حجّه. [١]
والصحيح تحقيقاً هو أنّ الإمام الحسين ٧ قد دخل في إحرام العمرة المفردة ابتداءً، أي لم يكن أحرم لعمرة التمتع ثمّ عدل عنها الى العمرة المفردة.
وقد تبنّى هذا القول من الفقهاء السيّد محسن الحكيم قدس سره، والسيّد الخوئي قدس سره، والسيّد السبزواري قدس سره، وآخرون غيرهم. [٢]
يقول السيّد الحكيم قدس سره في مستمسك العروة الوثقى: «.. وأمّا ما في بعض كتب المقاتل من أنّه ٧ جعل عمرته عمرة مفردة، ممّا يظهر منه أنها كانت عمرة تمتّع وعدل بها إلى الإفراد، فليس ممّا يصحّ التعويل عليه في مقابل الأخبار المذكورة التي رواها أهل البيت :». [٣]
ويقول الشيخ محمد رضا الطبسي قدس سره: «المشهور بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم أنّ من دخل مكّة بعمرة التمتع في أشهر الحجّ لم يجز له أن يجعلها مفردة، ولا أن يخرج من مكّة حتى يأتي بالحجّ لأنها مرتّبة (مرتبطة) بالحجّ، نعم عن ابن إدريس القول بعدم الحرمة وأنّه مكروه، وفيه أنه مردود بالأخبار.». [٤]
«كما يضعّف أيضاً القول بوقوع التبديل الى العمرة المفردة هو أنّه لو كان لأجل الصدّ ومنع الظالم فإنّ المصدود عن الحجّ يكون إحلاله بالهدي، كما أشار
[١] راجع مثلًا: الإرشاد: ٢٠٠؛ وإعلام الورى: ٢٣٠؛ وروضة الواعظين: ١٧٧.
[٢] راجع: مستمسك العروة الوثقى، ١١: ١٩٢؛ ومعتمد العروة الوثقى، ٢: ٢٣٦.؛ ومهذّب الأحكام، ١٢: ٣٤٩ وانظر: كتاب الحجّ (تقريرات السيّد الشاهرودي): ٢: ٣١٢ وتقريرات الحجّ للسيّد الگلبايگاني، ١: ٥٨ والمحقّق الداماد: كتاب الحجّ، ١: ٣٣٣.
[٣] مستمسك العروة الوثقى، ١١: ١٩٢.
[٤] ذخيرة الصالحين، ٣: ١٢٤.