مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٩ - ٤) من هو الحر بن يزيد الرياحي؟
قادماً من القادسية لمعارضة الإمام ٧ في مسيره: أنّ الحرّ (رض) كان يومذاك عارفاً ومؤمناً بمقام ومنزلة أهل البيت : عند اللّه تبارك وتعالى، وكارهاً لمأمورية خروجه لمعارضة الإمام ٧!
فها هو يجيب الإمام ٧ حينما قال له: ثكلتك أمّك! ما تريد؟ قائلًا: أما واللّه لو غيرك من العرب يقولها لي، وهو على مثل الحال التي أنت عليها ما تركت ذكر أمّه بالثكل أن أقوله، كائناً من كان! ولكن واللّه مالي إلى ذكر أمّك من سبيل إلّا بأحسن ما يُقدر عليه!
ويقول للإمام ٧ أيضاً: وأنا أعلمُ أنّه لايوافي القيامة أحدٌ من هذه الأمّة إلّا وهو يرجو شفاعة جدّك محمّد ٦! وأنا خائف إنْ قاتلتك أن أخسر الدنيا والآخرة! ...
وروى الشيخ ابن نما (ره) بإسناده أنّ الحرّ (رض)- بعد أن هداه اللّه ووفّقه للإنضمام إلى الإمام ٧- «قال للحسين ٧: لمّا وجّهني عبيداللّه إليك خرجت من القصر فنوديتُ مِن خلفي: أبشر يا حُرّ بخير! فالتفتُّ فلم أر أحداً! فقلتُ: واللّه ما هذه بشارة وأنا أسير إلى الحسين ٧!! وما أُحدّثُ نفسي باتباعك!
فقال ٧: لقد أصبت أجراً وخيراً.». [١]
لكنّ الظاهر من مجموع سياق قصة خروجه إلى الإمام ٧ وجعجعته به هو
[١] مثير الأحزان: ٥٩- ٦٠؛ وعنه البحار، ٤٥: ١٥، ونقلها المرحوم الشيخ السماوي (ره) في إبصار العين: ٢٠٣- ٢٠٤ وفيه: أبشر يا حُرّ بالجنة!، وقد روى الشيخ الصدوق (ره) في أماليه: ١٣١ المجلس ٣٠، ح ١: «قال الحرّ: فلما خرجت من منزلي متوجهاً نحو الحسين ٧ نوديتُ ثلاثاً: يا حرّ أبشر بالجنّة! فالتفتُ فلم أر أحداً! فقلت: ثكلت الحرّ أمّه يخرج الى قتال ابن رسول اللّه ويبشّر بالجنّة؟! ..».