مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦١ - ٤) - أما برير بن خضير الهمداني المشرقي(رض)
يطلي على أثره! «فجعل برير يُهازل عبدالرحمن! فقال له عبدالرحمن: دعنا فواللّه ماهذه بساعة باطل! فقال له بُرير: واللّه لقد علم قومي أنّي ما أحببت الباطل شابّاً ولاكهلًا، ولكن واللّه إني لمستبشرٌ بما نحن لاقون! واللّه إنْ بيننا وبين الحور العين إلّا أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم! ولَوددتُ أنّهم قد مالوا علينا بأسيافهم! ..». [١]
ونُقل أنّه «لمّا بلغ من الحسين ٧ العطش ما شاء اللّه أن يبلغ، استأذن برير الحسين ٧ في أن يُكلِّم القوم فأذن له، فوقف قريباً منهم ونادى: يا معشر النّاس، إنّ اللّه بعث بالحقّ محمّداً بشيراً ونذيراً وداعياً إلى اللّه بإذنه وسراجاً منيراً، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابها! وقد حيل بينه وبين ابن رسول اللّه ٦، أفجزاء محمّد هذا!؟
فقالوا: يا بُرير، قد أكثرت الكلام فاكففْ! فواللّه ليعطشنّ الحسين كما عطش من كان قبله! فقال الحسين ٧: أكففْ يا بُرير.». [٢]
وروى الطبري عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس، وكان قد شهد مقتل الحسين ٧ قال: «خرج يزيد بن معقل من بني عميرة بن ربيعة ...
فقال: يا برير بن خضير، كيف ترى اللّه صنع بك!؟
قال: صنع اللّهُ واللّهِ بي خيراً، وصنع اللّه بك شرّاً!
قال: كذبتَ، وقبل اليوم ما كنتَ كذّاباً! هل تذكر وأنا أُماشيك في بني لوذان، [٣]
[١] راجع: تأريخ الطبري، ٣: ٣١٨.
[٢] راجع: إبصار العين: ١٢٣.
[٣] في إبصار العين: ١٢٣: «أُماشيك في سكّة بني دودان»، وقال السماوي (ره): «دودان: بطن منأسد، ولهم سكّة في الكوفة، وصُحّفتْ الكلمة في بعض النسخ بلوذان، وهو غلط» (راجع: إبصار العين: ١٢٦).