مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٧ - وفي ذلك الصباح الأسود!
ابن عقيل! فواللّه لئن خرج من الكوفة سالماً لنريقنّ أنفسنا في طلبه! فانطلق الآن فقد سلّطتك على دور الكوفة وسككها، فانصب المراصد وجُدَّ الطلب حتّى تأتيني بهذا الرجل.». [١]
وفي ذلك الصباح الأسود!
ويواصل الشيخ المفيد (ره) سرد بقية القصة قائلًا: «فلمّا أصبح جلس مجلسه وأذن للناس فدخلوا عليه، وأقبل محمّد بن الأشعث، فقال: مرحباً بمن لايُستغشّ ولايُتَّهم! ثمّ أقعده الى جنبه.
وأصبح ابن تلك العجوز، فغدا إلى عبدالرحمن بن محمّد بن الأشعث، فأخبره بمكان مسلم بن عقيل عند أمّه! فأقبل عبدالرحمن حتى أتى أباه وهو عند ابن زياد فسارّه، فعرف ابن زياد سراره، فقال له ابن زياد بالقضيب في جنبه: قم فأتني به الساعة. فقام، وبعث معه قومه، لأنّه قد علم أنّ كلّ قوم يكرهون أن يُصاب فيهم مسلم بن عقيل، وبعث معه عبيداللّه بن عبّاس السلمي في سبعين رجلًا من قيس، حتى أتوا الدار التي فيها مسلم بن عقيل.». [٢]
وفي رواية الفتوح: «.. واقبل ابن تلك المرأة التي مسلم بن عقيل في دارها إلى عبدالرحمن بن محمّد بن الأشعث فخبّره بمكان مسلم بن عقيل عند أمّه، فقال له عبدالرحمن: أُسكت الآن ولاتُعلم بهذا أحداً من النّاس! [٣] قال: ثمّ أقبل عبدالرحمن بن محمّد إلى أبيه فسارّه في أذنه وقال: إنّ مسلماً في دار طوعة! ثمّ تنحّى عنه.
فقال عبيداللّه بن زياد: ما الذي قال لك عبدالرحمن؟
[١] الفتوح، ٥: ٩٠.
[٢] الإرشاد: ١٩٦.
[٣] لاشك أنّ عبدالرحمن أمره بكتمان ذلك طمعاً في أن تكون الجائزة له ولأبيه!