مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٦ - لقاء ربما كان في الثعلبية أيضا!
فقال: من أهل الكوفة.
قال: يا أخا أهل الكوفة، أما واللّه لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل من دارنا ونزوله على جدّي بالوحي! يا أخا أهل الكوفة، مُستقى العلم من عندنا، أفعلموا وجهلنا!؟ هذا ما لايكون!». [١]
لقاء ربّما كان في الثعلبية أيضاً! [٢]
وروى ابن عساكر بسند عن يزيد الرّشك قال: «حدّثني من شافه الحسين قال:
رأيتُ أبنية مضروبة بفلاة من الإرض، فقلت: لمن هذه؟ قالوا: هذه لحسين.
قال: فأتيته، فإذا شيخ يقرأ القرآن- قال- والدموع تسيل على خدّيه ولحيته! قال: قلتُ: بأبي وأمّي يا ابن رسول اللّه ٦ ما أنزلك هذه البلاد والفلاة التي ليس بها أحد؟
فقال: هذه كتب أهل الكوفة إليَّ، ولا أراهم إلّا قاتليّ! فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا للّه حرمة إلّا انتهكوها، فيسلّط اللّه عليهم من يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ من فرم الأمة. [٣]
». [٤]
[١] بصائر الدرجات: ١١- ١٢ ج ١، باب ٧، رقم ١، والكافي، ١: ٣٩٨، رقم ٢.
[٢] ليس في المتون التي تحدثت في هذا اللقاء إشارة- صريحة أو مستفادة- الى مكانه لكننا احتملنا وقوعه في الثعلبية لمشابهة جوابه ٧ فيه لجوابه ٧ لأبي هرّة الأزدي، واللّه العالم.
[٣] فرم الأمة: هو ما تعالج به المرأة فرجها ليضيق، وقيل: هي خرقة الحيض (راجع: لسان العرب، ١٢: ٤٥١ مادة فرم).
[٤] تاريخ ابن عساكر/ ترجمة الإمام الحسين ٧/ المحمودي: ٣٠٧- ٣٠٨، رقم ٢٦٦، وقال المحمودي في الحاشية: ورواه أيضاً ابن العديم في الحديث ١٢٦ من مقتل الإمام الحسين ٧ من كتابه بغية الطلب في تأريخ حلب ص ٧٤، ط ١، ثمّ أورد الشيخ المحمودي سند ابن العديم إلى يزيد بن الرّشك قال: «حدّثني من شافه الحسين بهذا الكلام قال: حججتُ فأخذت ناحية الطريق أتعّسف الطريق، فدُفعت الى أبنية وأخبية، فأتيت أدناها فسطاطاً، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: للحسين بن عليّ رضي اللّه عنه. فقلت: ابن فاطمة بنت رسول اللّه؟ قالوا: نعم. قلت: في أيّها هو؟ فأشاروا إلى فسطاط، فأتيت الفسطاط فإذا هو قاعد عند عمود الفسطاط، وإذا بين يديه كتب كثيرة يقرؤها، فقلت: بأبي أنت وأمّي! ما أجلسك في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس ولامنفعة؟ قال: إنّ هؤلاء- يعني السلطان- أخافوني، وهذه كتب أهل الكوفة إليَّ وهم قاتليَّ! فاذا فعلوا ذلك لم يتركوا للّه حرمة إلّا انتهكوها، فيسلّط اللّه عليهم من يذلّهم حتى يتركهم أذلّ من فرم الأمة!» وانظر أيضاً كتاب العوالم، ١٧: ٢١٨.