مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٣ - القائد المجاهد في ضيافة المرأة الصالحة طوعة
يفرضه التصوّر السليم والتحليل الصحيح على أساس منطق الواقع وطبيعة الأشياء.
القائد المجاهد في ضيافة المرأة الصالحة طوعة
لنعد إلى مواصلة معرفة ما جرى على القائد المُفرد الغريب في قلب الكوفة ...
قال الطبري: «طوعة أمُّ ولد كانت للأشعث بن قيس فاعتقها، فتزوّجها أُسيد الحضرمي، فولدت له بلالًا، [١] وكان بلالٌ قد خرج مع النّاس، وأمّه قائمة تنتظره، فسلّم عليها ابن عقيل فردّت عليه.
فقال لها: يا أمةَ اللّه، إسقيني ماءً!
فدخلت، فسقته، فجلس، وأدخلت الإناء ثمّ خرجت.
فقالت: يا عبداللّه، ألم تشرب!؟
قال: بلى.
قالت: فاذهب إلى أهلك.
فسكت! ثم عادت فقالت مثل ذلك، فسكت!
ثمّ قالت له: فىء للّه! سبحان اللّه! يا عبداللّه، فمُرَّ إلى أهلك عافاك اللّه، فإنّه لايصلح لك الجلوس على بابي ولا أُحلّه لك!
[١] وقال ابن أعثم الكوفي: «كانت فيما مضى أمرأة قيس الكندي، فتزوّجها رجل من حضرموتيُقال له أسد بن البطين، فأولدها ولداً يُقال له أسد» (الفتوح، ٥: ٨٨).
وقال الدينوري: «وكانت ممّن خفَّ مع مسلم» (الأخبار الطوال: ٢٣٩).
و «قيل إنّها كانت مولاة للهاشميين تخدمهم أيّام كانوا في الكوفة خلال خلافة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام» (مبعوث الحسين ٧: ١٩٨).