مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥ - المحاولة القمعية
لإصابته بالعمى على ما في بعض الآثار. [١]
ويحسنُ هنا في ختام بحثنا الموجز عن دور عبداللّه بن جعفر (رض) أن نذكر هذه الرواية التي رواها الشيخ المفيد (ره)، والكاشفة عن تأييده (رض) لقيام الإمام ٧، تقول هذه الرواية: «ودخل بعض موالي عبداللّه بن جعفر بن أبيطالب : فنعى إليه إبنيه، فاسترجع، فقال أبوالسلاسل مولى عبداللّه: هذا مالقينا من الحسين بن عليّ!.
فحذفه عبداللّه بن جعفر بنعله، ثمّ قال: يا ابن اللخناء! أللحسين ٧ تقول هذا!؟ واللّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتّى أُقتل معه! واللّه إنّه لممّا يسخّي نفسي عنهما ويعزّي عن المصاب بهما أنّهما أصيبا مع أخي وابن عمّي مواسيين له صابرين معه.
ثمّ أقبل على جلسائه فقال: الحمدُللّه، عزّ عليَّ مصرع الحسين، إنْ لا أكن آسيتُ حسيناً بيدي فقد آساه ولداي.». [٢]
المحاولة القمعيّة:
ولمّا يأس الأشدق من فائدة أسلوب عرض الأمان والبرّ والصلة وحسن الجوار! لجأ إلى ما تعوّد عليه من الأساليب الإرهابية القمعيّة في معالجة المشكلات التي تواجهه- وتلك سُنّة الطغاة- ظنّاً منه أنّ الأسلوب القمعي لابدّ وأنْ يثمر النتيجة المنشودة من وراءه!
روى الطبري عن عقبة بن سمعان قال: «لمّا خرج الحسين من مكّة اعترضه رُسلُ عمرو بن سعيد بن العاص، عليهم يحيى بن سعيد، فقالوا له: انصرف، أين
[١] راجع: كتاب (زينب الكبرى): ٨٧.
[٢] الإرشاد: ٢٣٢؛ والكامل في التاريخ، ٢: ٥٧٦؛ والطبري، ٣: ٣٤٢.