مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٨ - إشارة
وفي رواية الدينوري: «.. فأتاه الرسول، فقال: هذا الحسين بن عليّ يسألك أن تصير إليه! فقال عبيداللّه: واللّه ما خرجت من الكوفة إلّا لكثرة من رأيته خرج لمحاربته، وخذلان شيعته، فعلمتُ أنه مقتول ولا أقدر على نصره! فلستُ أحبّ أن يراني ولا أراه!
فانتعل الحسين حتّى مشى، ودخل عليه قبّته، ودعاه إلى نصرته!
فقال عبيداللّه: واللّه إنّي لأعلم أنّ من شايعك كان السعيد في الآخرة! ولكن ما عسى أن أُغني عنك!؟ ولم أُخلّف لك بالكوفة ناصراً! فأنُشدك اللّه أن تحملني على هذه الخطة، فإنّ نفسي لم تسمح بعدُ بالموت! ولكن فرسي هذه المُلحقة، واللّه ما طلبت عليها شيئاً قطّ إلّا لحقته! ولاطلبني وأنا عليها أحدٌ إلّا سبقته! فخذها فهي لك.
قال الحسين ٧: أمّا إذا رغبت بنفسك عنّا فلاحاجة لنا إلى فرسك!». [١]
إشارة
في لقاء الإمام ٧ مع عبيداللّه بن الحرّ الجعفي تتجلى بشكل مفجع آثار مرض الوهن (حبّ الدنيا وكراهية الموت!) والشلل النفسي الذي تفشّى بدرجة واسعة وعميقة وخطيرة في هذه الأمّة، بعد ارتحال رسول اللّه ٦ نتيجة المنعطفات الإنحرافية التي مرّت بها الامّة، بفعل حركة النفاق طيلة خمسين سنة! ها هو ابن الحرّ الجعفي يعترف قائلًا: «واللّه إنّي لأعلم أنّ من شايعك كان السعيد
[١] الأخبار الطوال: ٢٥٠- ٢٥١.