مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٢ - إقتراح الطرماح وجواب الإمام عليه السلام
فسلام على واضح التركي يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّا!
إقتراح الطرماح وجواب الإمام ٧
روى الطبري، عن أبي مخنف قال: حدّثني جميل بن مرشد من بني معن، عن الطرماح بن عديّ: «أنّه دنا من الحسين فقال له: واللّه إنّي لأنظر فما أرى معك أحداً!، ولو لم يقاتلك إلّا هؤلاء الذين أراهم ملازميك لكان كفى بهم وقد رأيتُ قبل خروجي من الكوفة إليك بيومٍ ظهرَ الكوفة وفيه من الناس مالم ترَ عيناي في صعيد واحدٍ جمعاً أكثر منه! فسألت عنهم فقيل: اجتمعوا ليُعرَضوا، ثمّ يُسرّحون إلى الحسين!
فأُنشدك اللّهَ إنْ قدرت على ألّا تقدم عليهم شبراً إلّا فعلتَ! فإنْ أردتَ أن تنزل بلداً يمنعك اللّه به حتّى ترى من رأيك ويستبين لك ما أنت صانعٌ فَسِرْ حتّى أُنزلك مناع جبلنا الذي يُدعى (أجأ).
امتنعنا واللّه به من ملوك غسّان وحمير، ومن النعمان بن المنذر، ومن الأسود والأحمر، واللّه إنْ دخل علينا ذُلٌّ قطُّ!!
فأسير معك حتّى أُنزلك القُرَيَّة، [١] ثمّ نبعث إلى الرجال ممّن بأَجَأ وسَلْمى [٢] من طيء، فواللّه لايأتي عليك عشرة أيّأم حتّى يأتيك طيء رجالًا وركباناً! ثمّ اقِمْ فينا ما بدا لك، فإنْ هاجك هَيْجٌ فأنازعيم لك بعشرين ألف طائي يضربون بين يديك
[١] القُرَيَّة: تصغير قرية، مكان في جبلَيْ طيء مشهور (راجع: معجم البلدان، ٤: ٣٤٠).
[٢] وهو أحد جَبَلَيْ، طيء، وهما أَجَأُ وسلمى، وهو جبل وعرٌ، به وادٍ يُقال له رك، به نخلٌ وآبار مطويّة بالصخر طيّبة الماء. (معجم البلدان، ٣: ٢٣٨).