مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣ - سبع فوائد تحقيقية
خطّتهم ستكون مؤاتية بصورة أفضل عند شروع أعمال الحجّ، وستكون احتمالات نجاحها أكبر، ذلك لأنَّ الإمام ٧- على فرض بقائه في مكّة- سيكون هو ومن معه وجموع الحجيج مشغولين في أعمال الحجّ وأجوائها العبادية، عُزّلًا من السلاح، وسيساعد وجود الإمام ٧ في زحام الحجيج كثيراً على تنفيذ ما أرادته السلطة الأموية به من سوءٍ وشرّ، ولذا بادر ٧ إلى الخروج من مكّة يوم التروية. [١]
٦)- فإذا علمنا من كلّ ما مضى أنّ خروج الإمام ٧ لم يكن سرّاً، ولم يكن خوفاً من مواجهة حربية علنية مع السلطة الأمويّة في مكّة، أدركنا أنَّ هناك لعله كان سبباً آخر رئيساً كان قد دفع الإمام ٧ الى اختيار السحر أو أوائل الصبح في ستر الظلام موعداً للخروج، وهذا السبب لعله هو الغيرة الحسينية الهاشمية التي تأبى أن تتصفّح أنظار الناس في مكّة حرائر بيت العصمة والرسالة، والنساء الأُخريات في الركب الحسينيّ، في حال خروج الإمام ٧ في وضح النهار حيث تغصّ مكّة بالناس.
إنّ هذا لعله هو السبب الأقوى في مجموعة الأسباب التي دفعت الإمام ٧ إلى الخروج في السحر، أو في أوائل الصبح.
٧)- يُستفاد من بعض كتب السير والمقاتل انّ الإمام ٧ كان قد اعتمر عمرة
[١] هذا فضلًا عن العوامل الأخرى التي شكّلت مع هذا العامل الأساس علّة الخروج في ذلك اليوم، كالعامل الإعلامي والتبليغي الهادف الى إثارة تساؤل الناس واستغرابهم من الخروج في يوم التروية وترك الحجّ، ليكون في الإجابة عن كلّ تلك التساؤلات والإستغراب تعريف بالنهضة الحسينية ودعوة الناس الى تأييدها ونصرتها.