مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٥ - ورواية أخرى أشد صدقا وحرارة !
قال: فلم يلتفت مسلم بن عقيل ; إلى كلام ابن الأشعث، وجعل يقاتل حتّى أُثخن بالجراح وضعف عن القتال، وتكاثروا عليه فجعلوا يرمونه بالنبل والحجارة!
فقال مسلم: ويلكم! ما لكم ترمونني بالحجارة كما تُرمى الكفّار!؟ وأنا من أهل بيت الأنبياء الأبرار! ويلكم، أما ترعون حقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذرّيته!؟
قال: ثُمَّ حمل عليهم على ضعفه فكسرهم! وفرّقهم في الدروب! ثمّ رجع وأسند ظهره إلى باب دار هناك، فرجع القوم إليه، فصاح بهم محمّد بن الأشعث:
ذروه حتّى أكلّمه بما يُريد.
قال: ثمّ دنا منه ابن الأشعث حتّى وقف قبالته وقال: ويلك يا ابن عقيل! لاتقتل نفسك، أنت آمن ودمك في عنقي!
فقال له مسلم: أتظنّ يا ابن الأشعث أنّي أُعطي بيدي أبداً وأنا أقدر على القتال!؟ لا واللّه لاكان ذلك أبداً!
ثمّ حمل عليه حتّى ألحقه بأصحابه، ثمّ رجع إلى موضعه فوقف وقال: أللّهمّ إنّ العطش قد بلغ منّي! فلم يجسر أحد أن يسقيه الماء ولاقَرُبَ منه!
فأقبل ابن الأشعث على أصحابه وقال: ويلكم! إنّ هذا لهو العار والفشل أن تجزعوا من رجل واحد هذا الجزع! إحملوا عليه بأجمعكم حملة واحدة!
قال: فحملوا عليه وحمل عليهم، فقصده من أهل الكوفة رجل يُقال له بُكير بن حمران الأحمري، فاختلفا بضربتين فضربه بُكير ضربة على شفته العليا،