مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٢ - ولنا في كل هذا كلام
فسطاطه، وطلّق امرأته، وصرفها إلى أهلها، وقال لأصحابه: إنّي كنتُ غزوتُ بلنجر مع سلمان الفارسي، فلمّا فتح علينا اشتدّ سرورنا بالفتح، فقال لنا سلمان: لقد فرحتم بما أفاء اللّه عليكم! قلنا: نعم.
قال: فإذا أدركتم شباب آل محمّد ٦ فكونوا أشدَّ فرحاً بقتالكم معه منكم بما أصبتم اليوم. فأنا أستودعكم اللّه تعالى! ثمّ مازال مع الحسين حتّى قُتِلَ.». [١]
٣)- لم يحدّثنا التأريخ في إطار سيرة زهير بن القين (رض) عن أيّ واقعة أو حدث أو محاورة أو تصريح من زهير نفسه تتجلّى فيه هذه العثمانية التي أُلْصقت فيه! مع أنّ الآخرين ممّن عُرفوا بعثمانيتهم كانوا قد عُرفوا بها من خلال آرائهم ومواقفهم واشتراكهم في حرب أو أكثر ضدّ عليّ ٧!
٤)- وإذا تأمّلنا جيّداً في ماقاله عزرة بن قيس لزهير (رض) وما ردّ به زهير (رض)- على ما في رواية الطبري- يتجلّى لنا أنّ زهير بن القين (رض) لم يكن عثمانيّاً في يوم من الأيّام! ذلك لأنّ زهير (رض) أجاب عزرة الذي اتهمه بالعثمانية فيما مضى قائلًا: «أفلستَ تستدلُّ بموقفي هذا أنّي منهم!؟» أي من أهل هذا البيت : رأياً وميلًا وانتماءً.
ولم يقل له مثلًا: نعم كنتُ عثمانياً كما تقول، ثمّ هداني اللّه فصرت من أتباع أهل هذا البيت : وأنصارهم، أو ما يشبه ذلك.
بل كان في قوله: «أفلستَ تستدلّ بموقفي هذا أنّي منهم» نفيٌ ضمنيٌّ لعثمانيته مطلقاً في الماضي والحاضر، ثمّ إنّ سكوت عزرة بعد ذلك عن الردّ كاشف عن تراجعه عن تهمة العثمانيّة، فتأمّل.
[١] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ١: ٣٢٣، الفصل ١١، رقم ٦.