مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٥ - صلب الشهدين منكسين!
فتقدّم إليه غلام لعبيداللّه بن زياد يُقال له رشيد، [١] فضربه بالسيف فلم يصنع شيئاً!
فقال هانيء: إلى اللّه المعاد، أللّهم إلى رحمتك ورضوانك، أللهم اجعل هذا اليوم كفارة لذنوبي! فإنّي إنما تعصّبت لابن بنت نبيّك ٦.
فتقدّم رشيد وضربه ضربة أخرى فقتله ;.». [٢]
سحل الشهيدَيْن في الشوارع والسوق!
ثمّ قام جلاوزة ابن زياد لعنهم اللّه بسحل الجثتين الزكيتين في الشوارع وفي السوق، فقد روى الطبري أنّ عبداللّه بن سليم، والمذري بن المشمل، الأسديين أخبرا الإمام الحسين ٧ في منطقة زرود عن لسان الأسديّ الذي كان يحمل خبر مقتل مسلم ٧ أنّه «لم يخرج من الكوفة حتّى قُتل مسلم بن عقيل وهانيء بن عروة، وحتّى رآهما يُجرّان في السوق بأرجلهما ..». [٣]
صلبُ الشهدَينْ منكّسَين!
«ثمّ أمر عبيداللّه بن زياد بمسلم بن عقيل وهانيء بن عروة رحمهما اللّه فصُلبا جميعاً منكّسَيْن، وعزم أن يوجّه برأسيهما إلى يزيد بن معاوية.». [٤]
«ولمّا صُلب مسلم بن عقيل، وهاني بن عروة، قال فيهما عبداللّه بن الزبير
[١] هو مولى لعبيداللّه بن زياد، تركيّ، وكان في معركة الخارز مع عبيداللّه بن زياد، فيصر بهعبدالرحمن بن حصين المُرادي، فقال النّاس: هذا قاتل هاني بن عروة! فقال ابن الحصين: قتلني اللّه إنْ لم أقتله أو أُقتل دونه! فحمل عليه بالرمح فطعنه فقتله. (راجع: تأريخ الطبري، ٣: ٢٩١).
[٢] الفتوح، ٥: ١٠٤- ١٠٥.
[٣] تأريخ الطبري، ٣: ٣٠٣؛ ومقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ١: ٣٢٧- ٣٢٨.
[٤] الفتوح، ٥: ١٠٥.