مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٨ - وفي ذلك الصباح الأسود!
فقال: أصلح اللّه الأمير، البشارة العظمى!
فقال: وماذاك؟ ومثلك من بشّر بخير!
فقال: إنّ ابني هذا يخبرني أنّ مسلم بن عقيل في دار طوعة، عند مولاة لنا.
قال: فَسُرَّ بذلك، ثمّ قال: قُم فأت به، ولك ما بذلتُ من الجائزة والحظّ الأوفى!
قال: ثمّ أمر عبيداللّه بن زياد خليفته عمرو بن حريث المخزومي أن يبعث مع محمّد بن الأشعث ثلاثمائة رجل من صناديد أصحابه!
قال: فركب محمد بن الأشعث حتى وافى الدار التي فيها مسلم بن عقيل ..». [١]
وفي رواية الدينوري أنّ عبيداللّه بن زياد أمر ابن حُريث أن يبعث معه مائة رجل من قريش، وكره أن يبعث إليه غير قريش خوفاً من العصبية أن تقع! [٢]
وفي رواية الطبري أنه أمره أن يبعث مع ابن الأشعث ستين أو سبعين رجلا كلّهم من قيس، وإنما كره أن يبعث معه قومه لأنه قد علم أنّ كلّ قوم يكرهون أن يُصادف فيهم مثل ابن عقيل! [٣]
[١] الفتوح، ٥: ٩١- ٩٢.
[٢] الأخبار الطوال: ٢٤٠.
[٣] تاريخ الطبري، ٣: ٢٨٩؛ إنّ قريشاً أو قيساً هم عرب الشمال وهم في الأغلب الأعمّ يبغضون عليّاً ٧ لأنه قاتلهم على الإسلام والإيمان وقتل صناديدهم (راجع: تفصيل هذه القضية في مقدمة الجزء الثاني من هذه الدراسة)، أمّا عرب الجنوب وأكثر قبائل الكوفة منها فإنهم في الأغلب الأعمّ من محبّي عليّ ٧ خاصة وأهل البيت عامة، وقد كانوا مع عليّ ٧ في حروبه.