مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٥ - استعراض أهم وقايع أيام الإعداد للثورة
استعراض أهمّ وقايع أيّام الإعداد للثورة [١]
خرج مسلم بن عقيل ٧ [٢] من مكّة المكرّمة سفيراً للإمام الحسين ٧ إلى أهل الكوفة في منتصف شهر رمضان سنة ستين للهجرة، ودخل الكوفة في اليوم الخامس من شهر شوّال من نفس السنة، [٣] وكان الإمام ٧ قد سرّح معه قيس بن مسّهر الصيداوي (رض)، وعمارة بن عبيد اللّه السلولي (ره)، وعبداللّه
[١] على ضوء ما قدّمناه فإنّ جميع أيّام مسلم بن عقيل ٧ في الكوفة- عدا اليوم الأخير أو اليومين الأخيرين منها- تقع في إطار الأيام التي كان فيها الإمام ٧ بمكّة، فدراستها حسب تقسيمنا لمقاطع هذه الدراسة (مع الركب الحسيني من المدينة الى المدينة) تكون من مختصّات الجزء الثاني، وقد تعرّض مؤلّف الجزء الثاني إلى سفارة مسلم ٧ ووقايع أحداث الكوفة أثناءها- ما قبل القيام- من خلال ثلاث زوايا: حركة الإمام ٧، وحركة النظام الأموي في مواجهة حركته ٧، وحركة الأمّة إزاء قيام الإمام ٧. لكنّ وقوع دراسة اليوم الأخير- أو اليومين الأخيرين- في إطار مباحث الجزء الثالث فرض على مؤلّف هذا الجزء أنّ يتعرّض أيضاً إلى وقائع الكوفة- نعني في أيام مسلم ٧ بها- منذ بدايتها إلى نهايتها، حتّى يستوفي حقّ دراسة اليوم الأخير أو اليومين الأخيرين تمام الإستيفاء، وقد شكّل ما أتى به مؤلّف هذا الكتاب تكميلًا ضرورياً ومهمّاً جدّاً لما أتى به مؤلّف الجزء الثاني، إلّا أنّ هناك مشتركات كثيرة وواسعة بين البحثين، ولذا فقد استقرّ الرأي- من أجل عدم تكرار وإعادة عناوين وتفصيلات ما ورد في الجزء الثاني من تلك المباحث المشتركة- على أن تُستعرض هنا أهمّ تلك المباحث ملخّصة، ومطعّمة بكلّ استدراك مهمّ فات الجزء الثاني أن يحتويه، ووفّق الجزء الثالث إلى الإتيان به، ليتشكّل من مجموع هذا الإستعراض تمهيد مناسب لما سوف يأتي من مباحث تفصيلات وقائع قيام مسلم ٧ ومقتله في هذا الكتاب (المركز).
[٢] مرّت بنا في الجزء الثاني من هذه الدراسة ترجمة مفصلة وافية لسيّدنا مسلم ٧، فراجعها فيالفصل الأوّل منه في الصفحات: ٤٢- ٦٠.
[٣] راجع: مروج الذهب، ٣: ٥٥.