مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٤ - ولنا في كل هذا كلام
أضف الى ذلك: أنّ صاحب كتاب (أسرار الشهادة) نقل هذه الواقعة قائلًا:
«قيل: أتى زهير إلى عبداللّه بن جعفر بن عقيل قبل أن يُقتل فقال له: يا أخي ناولني الراية!
فقال له عبداللّه: أَوَ فيَّ قصورٌ عن حملها!؟
قال: لا، ولكن لي بها حاجة!
قال فدفعها إليه وأخذها زهير، وأتى تجاه العبّاس بن أميرالمؤمنين ٨.
وقال: يا ابن أميرالمؤمنين، أُريد أن أحدّثك بحديث وعيته!
فقال: حدّث فقد حلا وقت الحديث! حدّث ولاحرج عليك فإنّما تروي لنا متواتر الإسناد!
فقال له: إعلم يا أبا الفضل أنّ أباك أميرالمؤمنين ٧ لمّا أراد أن يتزوّج بأُمّك أمّ البنين بعث إلى أخيه عقيل، وكان عارفاً بأنساب العرب، فقال له: يا أخي، أُريد منك أن تخطب لي امرأة من ذوي البيوت والحسب والنّسب والشجاعة لكي أُصيب منها ولداً يكون شجاعاً وعضداً ينصر ولدي هذا- وأشار اإلى الحسين ٧- ليواسيه في طفّ كربلاء! وقد ادّخرك أبوك لمثل هذا اليوم، فلاتقصّر عن حلائل أخيك وعن أخواتك ...». [١]
فإذا صحّت هذه الرواية، فإنّ هذا الحديث الذي (وعاه) زهير (رض) ورواه للعبّاس ٧، كاشف عن أنّ زهيراً (رض) على اطّلاع منذ سنين بأخبار ووقائع البيت العلوي، وقد وعى أنباءَهم وعياً! وأنّه (رض) كان على قرب من أهل هذا البيت المقدّس غير متباعد عنهم!
[١] أسرار الشهادة: ٣٣٤؛ وعنه مقتل الحسين ٧؛ للمقرّم: ٢٠٩.