مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٦ - ٨) - الثعلبية
قال: أسديٌّ.
فقلنا: نحن أسديّان، فمن أنت؟
قال: أنا بكير بن المثعبة. [١]
فانتسبنا له، ثمّ قلنا: أخبرنا عن النّاس وراءك! قال: نعم، لم أخرج من الكوفة حتّى قُتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة، فرأيتهما يجرّان بأرجلهما في السوق!
قالا: فأقبلنا حتّى لحقنا بالحسين فسايرناه حتّى نزل الثعلبية ممسياً، فجئناه فسلّمنا عليه فردّ علينا.
فقلنا له: يرحمك اللّه، إنّ عندنا خبراً، فإنْ شئت حدّثنا علانية وإنْ شئت سرّاً.
قال فنظر إلى أصحابه وقال: مادون هؤلاء سرّ!
فقلنا له: أرأيت الراكب الذي استقبلك عشاء أمسِ؟
قال: نعم، وقد أردتُ مسألته!
فقلنا: قد استبرأنا لك خبره وكفيناك مسألته، وهو ابن امرىء من أسدٍ منّا، ذو رأي وصدق وفضل وعقل، وإنّه حدّثنا أنه لم يخرج من الكوفة حتّى قُتل مسلم بن عقيل وهانيء بن عروة، وحتّى رآهما يجرّان في السوق بأرجلهما!
[١] ذكره البلاذري في أنساب الأشراف، ٣: ٣٧٩ باسم بكر بن المعنقة بن رود، وذكر القصة هكذا: «ولقي الحسين ومن معه رجل يقال له بكر بن المعنقة بن رود، فأخبرهم بمقتل مسلم بن عقيل وهانيء، وقال رأيتهما يجرّان بأرجلهما في السوق، فطلب إلى الحسين في الإنصراف، فوثب بنوعقيل فقالوا: واللّه لاننصرف حتّى نُدرك ثأرنا أو نذوق ماذاق أخونا.
فقال حسين: ما خير في العيش بعد هؤلاء!. فعلم أنّه قد عزم رأيه على المسير، فقال له عبداللّه بن سُليم، والمدري بن الشمعل الأسديان: خار اللّه لك. فقال: رحمكما اللّه.».