مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٩ - ٣) من هو نافع بن هلال الجملي؟
نافع بن هلال المرادي فطعنه فصرعه، فحمله أصحابه فاستنقذوه .. [١]
وكان نافع (رض) يقاتل يومئذٍ وهو يقول: أنا الجَملي أنا على دين عليّ، فخرج إليه رجل يُقال له مزاحم بن حُريث فقال: أنا على دين عثمان!
فقال له: أنتَ على دين الشيطان! ثمّ حمل عليه فقتله، فقال عمرو بن الحجّاج بالنّاس: يا حمقى! أتدرون من تقاتلون!؟ فرسانَ المِصر! قوماً مستميتين! لايبرزنّ لهم منكم أحد، فإنّهم قليلٌ، وقلّ ما يبقون! واللّه لولم ترموهم إلّا بالحجارة لقتلتموهم!
فقال عمر بن سعد: صدقتَ، الرأي ما رأيت. وأرسل إلى الناس يعزم عليهم ألّا يبارز رجلٌ منكم رجلًا منهم! [٢]
وكان نافع (رض) قد كتب إسمه على أفواق نبله! فجعل يرمي بها مسمومةً! وهو يقول: أنا الجملي أنا على دين علي.
فقتل إثني عشر من أصحاب عمر بن سعد سوى من جرح! فضُرب حتى كُسِرت عضداه، وأُخذ أسيراً، أخذه شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه ومعه أصحاب له يسوقون نافعاً (رض) حتى أُوتي به عمر بن سعد، فقال له عمر بن سعد: ويحك يا نافع! ما حملك على ما صنعت بنفسك!؟ قال: إنّ ربّي يعلمُ ما أردتُ! والدماء تسيل على لحيته وهو يقول: واللّه لقد قتلتُ منكم إثني عشر سوى من جرحتُ، وما ألوم نفسي على الجُهد! ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني!
فقال شمر لعمر: أُقتلْه أصلحك اللّه!
[١] راجع: تاريخ الطبري، ٣: ٣٢٤.
[٢] راجع: تأريخ الطبري: ٣٢٤- ٣٢٥.