مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٣ - رؤيا المنايا أيضا بين قصر بني مقاتل ونينوى!
وقال له ابن عمّي مثل ذلك!
قال لنا: فانطلقا فلاتسمعا لي واعية ولاتريا لي سواداً! فإنّه من سمع واعيتنا أو رأى سوادنا فلم يجبنا ولم يُغثنا كان حقّاً على اللّه عزّ وجلّ أن يُكبّه على منخريه في النار!». [١]
إشارة:
لو كان هذان المشرقيّان صادقين فيما اعتذرا به! أو كانا صادقين في رغبتهما في الإلتحاق بالإمام ٧! لكان بإمكانهما على الأقلّ- وهما إبنا عمّ- أن يختارا أحدهما للإلتحاق بالإمام ٧ لنصرته، والآخر منهما للبقاء وأداء الأمانات إلى أهلها!
لكنّه الوهن (حبّ الدنيا وكراهية الموت) والشلل النفسي المتفشّي في هذه الأمّة، له ذرائع ومعاذير لاتنتهي!
إنّ سؤالهما عن الخضاب! كاشف عن انحطاط اهتمامهما، فبدلًا من أنْ يسألا الإمام ٧ عن نهضته ومسارها ومصيرها وكلّ ما يرتبط بها! كان سؤال أحدهما:
«يا أبا عبداللّه، هذا خضابٌ أم شعرك؟»!
ثم ها هو الإمام ٧ يشملهما برحمته ورأفته الغامرة، فيحذّرهما من أن يكونا ممن يستمع واعيته فلايجيبه، ويرى له سواداً فلا يُغيثه وينصره! فيكون حقّاً على اللّه أن يُكبّه على منخريه في النار!
ما أعظمك وأرحمك يا مولانا يا أباعبداللّه الحسين!!
رؤيا المنايا أيضاً .. بين قصر بني مقاتل ونينوى!
روى الطبري، عن أبي مخنف، عن عبدالرحمن بن جندب، عن عقبة بن
[١] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال: ٢٣٢؛ وعنه نفس المهموم: ٢٠٢.