مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٨ - ٤) - ذات عرق
الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمّك مسلم بن عقيل وشيعته!؟»، [١] ذلك لأنّ خبر مقتل مسلم ٧ آنئذٍ كان قد شاع في الديار، أو أنّ الفرزدق على الأقلّ كان قد علم خبره من أوساط الركب الحسيني نفسه قبل سلامه على الإمام ٧ وقد استدلّ بعض المحقّقين [٢] على أنّ الصحيح هو أنّ لقاء الفرزدق مع الإمام ٧ كان في الصفاح لأنّ الفرزدق نظم في ذلك شعراً، وهو استدلال ساذج لإمكان أن ينظم هذا الشعر غير الفرزدق ثمّ ينسبه إليه!
وفي ختام البحث حول لقاء الفرزدق مع الإمام ٧، يحسن هنا أن ننقل نصّ المحاورة بينهما- على رواية الإربلي (ره)- عن لسان الفرزدق أنه قال: «لقيني الحسين ٧ في منصرفي من الكوفة، فقال: ما وراءك يا أبافراس؟
قلت: أُصْدِقُك؟
قال: الصدقُ أُريد!
قلت: أمّا القلوب فمعك، وأمّا السيوف مع بني أميّة! والنصر من عند اللّه.
قال: ما أراك إلّا صدقتَ! الناس عبيدالمال! والدّين لغو (لعق) على ألسنتهم، يحوطونه مادرّت به معايشهم! فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون!». [٣]
٤)- ذات عرق
«ذات عرق مَهَلُّ أهل العراق، وهو الحدُّ بين نجد وتُهامة، وقيل: عرق جبل
[١] اللهوف: ٣٢.
[٢] راجع حياة الإمام الحسين بن علي ٧، ٣: ٦٠.
[٣] كشف الغمة، ٢: ٣٢؛ والمحجّة البيضاء، ٤: ٢٢٨.