مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٥ - ثم بدأت حملات التخذيل ورايات الأمان الكاذب!
الروميين». [١]
وفي البدء كانت الحجارة والشتائم!
ولم يكن باستطاعة من كان في القصر مع ابن زياد من أشراف الكوفة الموالين له ومن الشُرَطِ والحشم والخدم أن يصنعوا شيئاً إلّا أن يُشرفوا على الناس من أعلى القصر لينظروا إليهم، ولم يكن جواب الجماهير الثائرة إلّا الحجارة والشتائم وسبّ ابن زياد وأبيه «وجعل من بالقصر مع ابن زياد يشرفون عليهم فينظرون إليهم، فيتّقون أن يرموهم بالحجارة وأن يشتموهم، وهم لايفترون على عبيداللّه وعلى أبيه.». [٢]
ثمّ كان المَدَرِ والنُشّاب!
يقول الدينوري: «وتحصّن عبيداللّه بن زياد في القصر مع من حضر مجلسه في ذلك اليوم من أشراف أهل الكوفة والأعوان والشُّرَط، وكانوا مقدار مائتي رجل، فقاموا على سور القصر يرمون القوم بالمَدرِ [٣] والنُشّاب، ويمنعونهم من الدنوّ من القصر، فلم يزالوا بذلك حتّى أمسوا!». [٤]
ثمّ بدأت حملات التخذيل ورايات الأمان الكاذب!
تقول رواية الطبري: «ودعا عبيداللّه كثير بن شهاب ابن الحصين الحارثي فأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج! فيسير بالكوفة ويخذّل الناس عن ابن
[١] تاريخ الطبري، ٣: ٢٨٧.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] المدر: قطع الطين اليابس، وقيل: الطين العلك الذي لارمل فيه، واحدته مَدَرَة، والمَدَريّة: رماحكانت تركّب فيها القرون المحدّدة مكان الأسنّة (لسان العرب، ٥: ١٦٢).
[٤] الأخبار الطوال: ٢٣٨.