مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٥ - ابن زياد والمفاجأه السارة عند المساء !
ابن زياد .. والمفاجأه السارّة عند المساء ...!
قال الشيخ المفيد (ره): «ولمّا تفرّق الناس عن مسلم بن عقيل طال على ابن زياد، وجعل لايسمع لأصحاب ابن عقيل صوتاً كما كان يسمع قبل ذلك، قال لأصحابه: أشرفوا فانظروا هل ترون منهم أحداً؟
فأشرفوا فلم يروا أحداً!
قال: فانظروهم، لعلّهم تحت الظلال قد كمنوا لكم!
فنزعوا تخائج المسجد، وجعلوا يخفضون بشعل النار في أيديهم وينظرون فكانت أحياناً تُضيء لهم، وأحياناً لاتُضيء كما يريدون، فدلّوا القناديل، وأطناب القصب تُشدُّ بالحبال فيها النيران، ثمّ تُدلّى حتى تنتهي إلى الأرض، ففعلوا ذلك في أقصى الظلال وأدناها وأوسطها، حتّى فُعل ذلك بالظلّة التي فيها المنبر، فلمّا لم يروا شيئاً أعلموا ابن زياد بتفرّق القوم. [١]
[١] وفي الأخبار الطوال: ٢٣٩: «ثمّ إنّ ابن زياد لمّا فقد الأصوات ظنّ أنّ القوم دخلوا المسجد، فقال: انظروا، هل ترون في المسجد أحداً؟- وكان المسجد مع القصر- فنظروا فلم يروا أحداً، وجعلوا يشعلون اطناب القصب، ثمّ يقذفون بها في رحبة المسجد ليضيء لهم، فتبيّنوا فلم يروا أحداً، فقال ابن زياد: «إنّ القوم قد خُذِلوا، وأسلموا مسلماً، وانصرفوا!».