مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٩ - اعتقال هانيء بن عروة(رض)
قال: بلى، قد فعلتَ!
فلمّا كثر ذلك بينهما وأبى هاني إلّا مجاحدته ومناكرته، دعى ابن زياد معقلًا ذلك العين، فجاء حتى وقف بين يديه.
فقال: أتعرف هذا؟
قال: نعم!
وعلم هاني عند ذلك أنّه كان عيناً عليهم، وأنه قد أتاه بأخبارهم، فأُسقط في يده ساعة، ثُمَّ راجعته نفسه.
فقال: إسمع منّي وصدّق مقالتي، فواللّه لاكذبت، واللّه ما دعوته إلى منزلي، ولاعلمت بشيء من أمره حتى جاءني يسألني النزول فاستحييتُ من ردّه، ودخلني من ذلك ذمام فضيّفته وآويته، وقد كان من أمره ما بلغك، فإنْ شئت أن أعطيك الآن موثقاً مغلّظاً ألّا أبغيك سوءً ولاغائلة، ولآتينّك حتى أضع يدي في يدك، وإنْ شئت أعطيتك رهينة تكون في يدك حتّى آتيك، وأنطلق إليه فآمره أن يخرج من داري إلى حيث شاء من الأرض فأخرجُ من ذمامه وجواره.
فقال له ابن زياد: واللّه لاتفارقني أبداً حتى تأتيني به!
قال: لاواللّه، لاأجيئك به أبداً، أجيئك بضيفي تقتله!؟
قال: واللّه لتأتينّي به.
قال: لا واللّه لاآتيك به.
«فلمّا كثر الكلام بينهما قام مسلم بن عمرو الباهلي- وليس بالكوفة شاميٌّ ولابصريٌّ غيره- فقال: أصلح اللّه الأمير، خلّني وإيّاه حتّى أكلمه.
فقام فخلا به ناحية من ابن زياد، وهما منه بحيث يراهما، فإذا رفعا أصواتهما