مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٣ - لماذا لم يقتحم الثوار القصر!؟
وعلى انقاذه وإطلاق سراحه محفوظ العزّة والجاه والكرامة، وبرغم أنف ابن زياد ومن شايعه من وجهاء وأشراف الكوفة.
وذلك: لإيمان هاني (رض) ومظلوميّته وأهميّته، فنصرته واستنقاذه وإعزازه أمرٌ واجب مع القدرة على ذلك، وتتجلّى أهميّة هاني (رض)- فضلًا عن كونه قياديّاً بارزاً جداً في التكتل الثوري- في كونه القطب الذي يمكن أن تجتمع عند كلمته قبيلة مذحج قاطبة، ففي إطلاق سراحه عزيزاً منتصراً على يد قوّات الثورة- برغم ابن زياد- تعزيز وتقوية لموقعه الرفيع في أهل الكوفة عامة، وفي قبيلة مذحج خاصة التي قد تستشعر فضل الثورة عليها بإطلاق سراح زعيمها معزّزاً مُكرّماً، الأمر الذي قد يدفع جميع مذحج بعد ذلك إلى إطاعة هاني (رض) في مناصرة الثورة والإنضمام إليها إلى آخر الأمر، ولايخفى ما في جميع ذلك من إذلالٍ للسلطة الأمويّة وكسر لشوكتها وإضعافها، هذا على فرض أنّ المواجهة بين الثوّار والسلطة كانت ستنتهي عند إطلاق سراح هاني (رض).
من هنا، يمكن للمتأمّل المتتبع أن يجزم بأنّ الثوّار كانوا قد عزموا على اقتحام القصر، ووضعوا لذلك الخطّة التي تضمن سلامة هاني (رض) أيضاً.
٥)- هناك إشارات تأريخية تفيد أنّ عبيداللّه كانت قد تزايدت قواته القتالية طيلة نهار ذلك اليوم- يوم حصار القصر- حتّى صار بإمكانها أن تؤخّر عملية اقتحام الثوار للقصر حتّى المساء.
نعم، لعلّ من الصحيح ما ورد أنه لم يكن معه في البدء لمّا أقبلت قوات مسلم ٧ نحو القصر غير ثلاثين رجلًا من الشُرَط وعشرين رجلًا من اشراف الناس وأهل بيته ومواليه، [١] لكنّ الأشراف والوجهاء الذين كان ميلهممعابنزياد أو
[١] تأريخ الطبري، ٣: ٢٨٧.