مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٥ - ٨) - الثعلبية
أفيمكن أن يكون مثل هذا الرجل عثمانياً!؟
إننا نستبعد ذلك بقوّة! وهذا مبلغ علمنا الآن! ولعلّ مِن أهل البحث والتحقيق مَن يأتي بعدنا، ويتتبّع الإشارات التي قدّمناها بتوسع أكبر وتعمّق أكثر، ويصل الى مصادر لم نصل إليها، وينتبه إلى مالم ننتبه إليه، فيجلّي أبعاد هذه القضيّة التأريخية بوضوح أتم، فيزيد من كمال الصورة، وكم ترك الأوّل للآخر!
وسلام على زهير بن القين يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّاً.
٨)- الثَّعلبية
«من منازل طريق مكّة من الكوفة، بعد الشقوق وقبل الخزيمية، وهي ثُلُثا الطريق ..». [١]
روى الطبري، عن أبي مخنف، عن أبي جناب الكلبي، عن عديّ بن حرملة الأسدي، عن عبداللّه بن سليم، والمُذري بن المشمعلّ الأسديين: «قالا: لمّا قضينا حجّنا لم يكن لنا همّة إلّا اللحاق بالحسين في الطريق لننظر ما يكون من أمره وشأنه!، فأقبلنا تُرقل بنا ناقتانا مسرعين حتّى لحقناه بزرود، فلمّا دنونا منه إذا نحن برجل من أهل الكوفة قد عدل عن الطريق حين رأى الحسين.
قالا: فوقف الحسين كأنّه يريده، ثمّ تركه ومضى، ومضينا نحوه، فقال أحدنا لصاحبه: إذهب بنا إلى هذا فلنسأله، فإن كان عنده خبر بالكوفة علمناه. فمضينا حتّى انتهينا إليه، فقلنا: السلام عليك.
قال: وعليكم السلام ورحمة اللّه. ثمّ قلنا: فَمَن الرجل؟
[١] معجم البلدان، ٢: ٧٨.