مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٦ - قيس بن مسهر(رض) أم عبدالله بن يقطر(رض)؟
الملاحظات التالية بين يدي القارىء الكريم:
١)- تؤكّد مصادر تأريخية على أنّ كُلًّا من هذين الشهيدين كان رسولًا للإمام ٧ إلى الكوفة، لكنها تحدّد المكان الذي أرسل الإمام ٧ منه قيس بن مسهّر (رض) إلى الكوفة وهو الحاجر من بطن الرمّة، ولاتحدد المكان الذي أرسل الإمام ٧ منه ابن يقطر (رض) الى الكوفة ولازمان ذلك، فمثلًا: يقول مؤرّخون: «ثمّ إنّ الحسين لمّا وصل الى الحاجر من بطن الرمّة كتب كتاباً الى مسلم وإلى الشيعة بالكوفة وبعثه مع قيس ..» [١] لكنهم بصدد ابن يقطر يقولون: «وكان قد سرّحه إلى مسلم بن عقيل من الطريق وهو لايدري أنه أصيب». [٢]
نعم، هناك ملاحظة مهمة صرّح بها الشيخ السماوي (ره) قائلًا: «وقال ابن قتيبة وابن مسكويه: إنّ الذي أرسله الحسين قيس بن مسهّر .. وإنَّ عبداللّه بن يقطر بعثه الحسين ٧ مع مسلم، فلمّا أن رأى مسلم الخذلان قبل أن يتمَّ عليه ماتمّ بعث عبداللّه إلى الحسين يخبره بالأمر ..»، [٣] فإذا صحّ هذا يكون رسول الإمام ٧ الى الكوفة أثناء الطريق هو قيس بن مسهّر لاسواه.
٢)- على فرض أنّ عبداللّه بن يقطر (رض) كان أيضاً رسولًا من قبل الإمام ٧ الى الكوفة بعد خروجه من مكّة، فإنّ إرساله الى الكوفة كان قبل إرسال قيس بن مسهّر (رض) زمانياً، وقبل منطقة الحاجر من بطن الرمّة مكانياً، ذلك لأنه- على الأقلّ- كان قد وصل الى القادسية وأُخذ وقُتل بإلقائه من أعلى القصر قبل
[١] ابصار العين: ١١٢ وتاريخ الطبري، ٣: ٣٠١ والإرشاد: ٢٠٢ وانظر: أنساب الأشراف، ٣: ٣٧٨ والأخبار الطوال: ٢٤٥- ٢٤٦ ومثير الأحزان: ٤٢ وتذكرة الخواص: ٢٢١.
[٢] تاريخ الطبري، ٣: ٣٠٣ وانظر: ابصار العين: ٩٣.
[٣] ابصار العين: ٩٤.