مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧ - هلع السلطة الأموية من خبر خروج الإمام عليه السلام!
جعفر (رض) ويحيى بن سعيد هي غير الرؤيا التي رآها في المدينة وغير الرؤيا التي أخبر عنها أخاه محمّد بن الحنفيّة (رض)، بدليل أنه ٧ امتنع عن ذكر تفاصيلها، وذكر أنه لم يحدّث بها أحداً ولايحدّث بها.
ولايخفى أنّ الأخيرتين من هذه الرؤى الثلاث صريحتان في أنّ أمر رسول اللّه ٦ كان متعلّقاً بالتوجّه إلى العراق لابأصل الخروج فقط، ذلك لأنّ الإمام ٧ ذكر أمر رسول اللّه ٦ في ردّه على كلّ من محمّد بن الحنفيّة (رض) وعبداللّه بن جعفر (رض) ويحيى بن سعيد الذين نهوه عن التوجه الى العراق.
هلع السلطة الأموية من خبر خروج الإمام ٧!
روى ابن قتيبة الدينوري أنّ عمرو بن سعيد بن العاص والي مكّة حينما بلغه خبر خروج الإمام الحسين ٧ عن مكّة المكرّمة قال: «إركبوا كُلَّ بعير بين السماء والأرض فاطلبوه!»، فكان الناس يعجبون من قوله هذا، فطلبوه فلم يُدركوه! [١]
ومع أنّ لنا تحفّظاً على هذا الخبر من جهة أنّ الثابت تأريخياً أنَّ الإمام ٧ لم يخرج عن مكّة سرّاً وإنْ كان خروجه في السحر أو في أوائل الصباح، إذ كان الامام ٧ قد خطب الناس في مكّة ليلة الثامن من ذي الحجة خطبته الشهيرة التي قال فيها:
«من كان باذلًا فينا مهجته، وموطّناً على لقاء اللّه نفسه، فليرحل معنا، فإنني راحلٌ مصبحاً إن شاء اللّه تعالى». [٢]
وعلى هذا فإنّ خبر موعد خروجه ٧ كان قد انتشر بين الناس في مكّة قبل خروجه، أيفي ذات الليلة التي خرج في أواخرها أو في أوائل صباحها، ومن
[١] الإمامة والسياسة، ٢: ٣؛ والعقد الفريد، ٤: ٣٧٧.
[٢] مثير الأحزان: ٤١؛ واللهوف: ٢٥.