شرح المصطلحات الفلسفية - مجمع البحوث الاسلامية - الصفحة ٢٥٦ - حرف غ
و هو الغاية ... (شرح المواقف/ ١٦٨) هي ما يفاد لأجله الوجود، سواء كان نفس الفاعل أو أعلى منها. [١] (المبدأ و المعاد لصدر الدّين/ ١٣٨) الغاية الحقيقيّة هي آخر ما ينتهي إليه الفعل و يسكن لديه الفاعل المقتضي، كما أنّ المبدأ في الحقيقة أوّل ما يفتقر إليه صدور الفعل. (تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ ٢٥١)- العلّة الغائيّة.
(١٠٢٣) الغايات الأولى و الثّواني في الكون
الغاية الأولى في الكون هي الصّورة، فأمّا الغايات الثّواني ليست هي الصّورة، لكن هي يفحص عنها في غير هذا العلم. (رسائل ابن رشد، السّماع الطّبيعيّ/ ١٧)
(١٠٢٤) الغاية الاتّفاقيّة و الذّاتية و العرضيّة
إنّ بين الغاية بالذّات و الضّروري فرق:
(الغاية) الضّروريّ هو أحد الغايات الّتي بالعرض.
و الفرق بينهما أنّ الغاية بالذّات هي الغاية الّتي تطلب لذاتها، و الضّروري أحد ثلاثة أمور:
إمّا أمر لا بدّ من وجوده حتّى توجد الغاية على أنّه علّة للغاية بوجه ...
و إمّا أمر لا بدّ من وجوده حتّى توجد الغاية لا على أنّه علّة للغاية ...
و إمّا أمر لا بدّ من وجوده لازما للعلّة الغائيّة نفسها ... فهذه كلّها غايات بالعرض الضّروريّ، لا العرض الاتّفاقي. (إلهيّات الشّفاء/ ٢٨٩) تأدّى سبب به مسبب يا دائم باشد يا اكثرى، يا متساوى يا اقلى، و آنچه سبب به او متأدّى شود بر يكى از دو وجه اوّل آن غايت ذاتى باشد و بر يكى از دو وجه آخر غايت اتّفاقى. [٢] (درّة التّاج ٣/ ٤٤) إنّ الغايات إمّا اتّفاقيّة أو ضروريّة. فاعلم أنّ الغاية الضّروريّة إمّا ذاتيّة و إمّا عرضيّة.
فالغاية الذّاتية هي الغاية الّتي توجّهت إليها الطبيعة، أو الإرادة و طلبتها لذاتها. و العرضيّة ما لا تكون كذلك. و هي إحدى امور ثلاثة:
أحدها الأمر الّذي لا بدّ من وجوده متقدّما على وجود الغاية ....
و ثانيها شيء لا بدّ من وجوده حتّى يوجد الغاية و لكن لا على أنّه علّة للغاية بوجه من الوجوه ...
و ثالثها الأمر الّذي يترتّب حصوله على حصول الغاية ... فهذه كلّها من أقسام الغايات بالعرض لا بالذّات، لكنّ العرضيّة منها، لا الاتّفاقيّة.
(تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ ٢٥٤) إنّ كلّ مسبّب فله سبب، فإمّا أن يكون حصوله عن سببه دائما أو أكثريّا أو على سبيل التّساوي أو على الأقلّ. فإن كان على الوجهين الأوّلين فلا يقال إنّه اتّفاقي واقع بالاتّفاق، أمّا في الدّائم فهو ظاهر، و أمّا في الأكثري و هو السّبب الّذي يتوقّف استكمال سببيّته على حصول قيد، فعند تخلّف ذلك القيد يتخلّف عنه حصول المعلول ...
و الدّائم ما يجتمع في علّته جميع القيود المعتبرة في علّيّتها.
إنّ السّبب الاتّفاقي ما يكون تأديته إلى المسبّب لا
[١] - كذا في المصدر، و لعلّ تأنيث الضّمير باعتبار لفظة «نفس الفاعل».
[٢] - تأدّي السّبب إلى المسبّب إمّا على النّحو الدّائم أو الأكثر، و إمّا على النّحو المساوي أو الأقلّ، فما يتأدّى السّبب إليه على أحد وجهي الأوّل و الثّاني هو الغاية الذّاتيّة، و على الوجهين الآخرين هو غاية اتّفاقيّة.