شرح المصطلحات الفلسفية - مجمع البحوث الاسلامية - الصفحة ١١١ - حرف ح
و يقال حركة واحدة بالشّخص، للّتي تكون مع ذلك كلّه عن متحرّك واحد بالشّخص، في زمان واحد. (النّجاة من الغرق في بحر الضّلالات/ ٢١٦)- الحركة المتضادّة.
(٥١٤) الحركة الوضعيّة
هي الّتي بها يستحفظ الزّمان المتّصل. و هي الدّوريّة.
(الإشارات و التّنبيهات مع الشّرح ٣/ ١٩٢) هي الّتي تتبدّل بها أوضاع المتحرّك، و تنتقل أجزاؤه في أجزاء مكانه، و لا تخرجه عن جملة مكانه. (المعتبر في الحكمة ٢/ ٢٨) هي أن تكون في الجسم المتحرّك حركة على سبيل الاستدارة. (شرح الهداية الأثيريّة/ ٩٩) هي الانتقال من وضع إلى وضع آخر تدريجا.
(كشّاف اصطلاحات الفنون/ ٣٤٢)- الحركة في الأين و الكمّ و الكيف و الوضع.
(٥١٦) الحروف (حروف النّسبة)
معنى «إنّ» الثّبات و الدّوام، و الكمال و الوثاقة في الوجود، و في العلم بالشّيء. (الحروف/ ٦١) ما يجاب به في «ما» يسمّونه بلفظة «ما» و الماهيّة.
يسمّون (الفلاسفة) ما سبيله أن يجاب به في «أيّ شيء» بلفظة «أيّ».
(لفظ) «عن» يدلّ على فاعل. يقال: عن شتم فلان لفلان كانت الخصومة.
و يدلّ على المادّة. يقال: الإبريق عن النّحاس.
و يدلّ على بعد، كقولنا: «عن قليل تعلم ذاك»، و «كان الموجود عن لا موجود» و «وجد الشّيء عن ضدّه». (نفس المصدر/ ١٣٠) المنطقيّون يجعلون النّسبة أعمّ من الإضافة و يجعلون الإضافة نسبة ما و كلّ شيئين ارتبطا بتوسّط حرف من الحروف الّتي يسمّونها حروف النّسبة مثل «من» و «عن» و «على» و «في» و سائر الحروف الّتي تشاكلها. يسمّونها المنسوبة بعضها إلى بعض و يسمّون هذه حروف النّسبة. (نفس المصدر/ ٨٣)
(٥١٧) الحرّيّة
ملكة نفسانيّة، حارسة للنّفس حراسة جوهريّة لا صناعيّة. (المعتبر في الحكمة ٢/ ٣٨٧، الحكمة المتعالية ٥/ ٨٨) النّفس إمّا أن لا تكون تائقة بغريزتها إلى الأمور البدنيّة و إمّا أن تكون تائقة، فالّتي لا تكون تائقة هي الحرّة. و انّما سمّينا هذه الحالة بالحرّيّة، لأنّ الحرّيّة في اللّغة تقال على ما يقابل العبوديّة.
و معلوم أنّ الشّهوات شيء مستعبد ... فظهر ممّا قلنا أنّ الحرّيّة عفّة غريزيّة للنّفس، لا الّتي تكون بالتّعويد و التّعليم، و إن كانت تلك أيضا فاضلة.
و هي معنى قول أرسطو: «الحرّيّة ملكة نفسانيّة حارسة للنّفس حراسة جوهريّة لا صناعيّة».
و بالجملة فكلّ ما كانت النّفس علاقتها البدنيّة أضعف و علاقتها العقليّة أقوى كانت أكثر حرّيّة، و من كان بالعكس كان بالعكس ... و أمّا العفّة فهي قريبة ممّا ذكرناه إلّا أنّ الأغلب على الاصطلاح تخصيص لفظ الحرّيّة بقلّة الجزع على المفقود، و تخصيص لفظ العفّة بعدم التّوفان إلى اللّذّات المستكرهة في المشهور. (المباحث المشرقيّة ٢/ ٤١٤)- العفّة.
(٥١٨) الحزم
هو تقديم العمل في الحوادث الممكن وقوعها، بما هو أسلم و أبعد عن الضّرر و يوازيه. (سه رساله شيخ إشراق/ ١١٩)
(٥١٩) الحزن
الفرح هو انبساط النّفس من داخل إلى خارج على المجرى الطبيعيّ. و الحزن ضدّ ذلك. (المقابسات/ ٣٦٧)