شرح المصطلحات الفلسفية - مجمع البحوث الاسلامية - الصفحة ٤٣١ - حرف و
الوجود المطلق ما هو محمول في الهليّة البسيطة، كالانسان. و المقيّد ما هو المحمول في الهليّة المركّبة، كالإنسان كاتب. (شرح المنظومة ٢/ ٤١)- الوجود المقيّد، الهليّة البسيطة و المركّبة.
(١٨٢٣) الوجود المكتفي
- الوجود التّام و النّاقص و المكتفي.
(١٨٢٤) الوجود النّاقص
- الوجود التّامّ و النّاقص و المكتفي.
(١٨٢٥) الوجودات
إنّ للوجود خمس مراتب: ذاتي و حسّى و خيالي و عقلي و شبهي. فمن اعترف بوجود ما أخبر الرّسول- عليه الصلاة و السّلام- عن وجوده بوجه من هذه الوجوه الخمسة فليس بمكذّب على الإطلاق.
أمّا الوجود الذّاتي فهو الوجود الحقيقي الثّابت خارج الحسّ و العقل، و لكن يأخذ الحسّ و العقل عنه صورة، فيسمّى أخذه إدراكا. و هذا كوجود السّماوات و الأرض و الحيوان و النّبات ...
و أمّا الوجود الحسّى فهو ما يتمثّل في القوّة الباصرة من العين ممّا لا وجود له خارج العين، فيكون موجودا في الحسّ. و يختصّ به الحاسّ و لا يشاركه غيره. و ذلك كما يشاهده النّائم، بل كما يشاهده المريض المتيقّظ ...
و أمّا الوجود الخيالي فهو صورة هذه المحسوسات إذ غابت عن حسّك. فإنّك تقدر على أن تخترع في خيالك صورة فيل و فرس، و إن كنت مغمضا عينيك ...
و أمّا الوجود العقلي فهو أن يكون للشّيء روح و حقيقة و معنى فيتلقّى العقل مجرّد معناه دون أن يثبت صورته في خيال أو حسّ أو خارج، كاليد مثلا. فإنّ لها صورة محسوسة و متخيّلة. و لها معنى هو حقيقتها و هي القدرة على البطش. و القدرة على البطش هي اليد العقليّة ...
و أمّا الوجود الشّبهي فهو أن لا يكون نفس الشّيء موجودا لا بصورته و لا بحقيقته، لا في الخارج و لا في الحسّ و لا في الخيال و لا في العقل، و لكن يكون الموجود شيئا آخر يشبهه في خاصّة من خواصّه و صفة من صفاته ... مثاله الغضب و الشّوق و الفرح و الصّبر و غير ذلك ممّا ورد في حقّ اللّه- تعالى ... فمن قام عند البرهان على استحالة ثبوت نفس الغضب للّه- تعالى- ثبوتا ذاتيّا و حسّيّا و خياليّا و عقليّا، نزله على ثبوت صفة أخرى يصدر منها ما يصدر من الغضب، كإرادة العقاب .... (مجموعة رسائل الإمام الغزالي ٣/ ١٢٣- ١٢٦، المبدأ و المعاد لصدر الدّين- نقلا عن الغزالي-/ ٤٠٣) الوجود المادّي يلزمه وضع خاصّ و مادّة معيّنة ذات كمّ و كيف خاصّ و أين معيّن.
و الوجود الحسّي وجود صوري غير ذي وضع و لا قابل لهذه الإشارات الحسيّة إلّا أنّه مشروط بوجود المادّة الخارجيّة، و صورتها المماثلة لهذه الصّور المحسوسة ضربا من المماثلة، حتّى أنّه لو عدمت تلك المادّة الخارجيّة لم تكن الصّورة الحسّيّة مفاضة على قوّة الحسّ.
و أمّا الوجود الخيالي فهو وجود صوري غير مشروط بحضور المادّة و لا الإدراك الحسّي إلّا عند الحدوث. و هو مع ذلك صورة شخصيّة غير محتملة للصّدق و الحمل على الكثرة.
و أمّا الوجود العقلي فهو صورة غير ممتنعة عن الاشتراك بين الكثرة و الحمل عليها إذا أخذت مطلقة لا بشرط التّعيين، كالإنسان العقلي المشترك بين كثيرين. و كذا أجزاؤه العقليّة كالسّمع العقلي و البصر العقلي ... (الحكمة المتعالية ٥/ ٩٥)