شرح المصطلحات الفلسفية - مجمع البحوث الاسلامية - الصفحة ٣٧٦ - حرف م
المعلوم إمّا مجرّد عمّا سواه أو عمّا يقارنه مقارنة مؤثّرة، و إمّا مخالط بغيره مخالطة مؤثّرة، الأوّل يسمّى معقولا، و الثّاني يسمّى محسوسا.
إنّ المعلوم إذا كان وجود الإدراكي في جسم أو جسماني، كالمشاعر كان محسوسا لا معقولا لمصادفة عوارض غريبة و انفعالات مادّيّة يمنع انطباعه لأعداد كثيرة.
و إذا كان في جوهر غير جسماني كان معقولا لا محسوسا، لخلوّه عمّا يمنعه عن مطابقة كثيرين.
(المبدأ و المعاد لصدر الدّين/ ٧٩)- المحسوس، المعلوم.
(١٥٦٥) المعقولات الأُوَل
إذا حصل في القوّة النّاطقة هذا الشّيء الّذي منزلته منها منزلة ضوء الشّمس من البصر، و هو الشّعاع العقلي، فأوّل ما يحدث فيها من رسوم المحسوسات الّتي هي محفوظة في القوّة المتخيّلة و معقولات بالقوّة، هي المعقولات الأول الّتي اشتركت فيها جميع النّاس.
(المبدأ و المعاد لصدر الدّين/ ٢٧١)- العقل بالملكة، المعقولات الثّواني.
(١٥٦٦) المعقولات بالفعل
كلّ صورة هيولانيّة هي معقولات بالفعل إذا عقلت. (رسائل ابن رشد، كتاب النّفس/ ٧٩) به (العقل الفعّال) يصير ما في الخيال من رسوم المحسوسات، معقولات بالفعل بعد ما كانت معقولات بالقوّة، لكونها صورا محفوظة بالغواشي المادّيّة. (المبدأ و المعاد لصدر الدّين/ ٢٧٠)- العقل المستفاد.
(١٥٦٧) المعقولات بالقوّة
- المعقولات الأُوَل، المعقولات بالفعل.
(١٥٦٨) المعقولات الثّواني
هي المعقولات الّتي وجودها في الذّهن فقط. (رسائل ابن رشد، كتاب ما بعد الطّبيعة/ ١١) الّتي لا وجود لها إلّا في الذّهن. (شرح الإلهيّات من كتاب الشّفاء/ ٧) المعقول الثّاني ما لا يعقل إلّا عارضا لمعقول آخر، سواء كان أمرا عامّا أم لا. (نفس المصدر/ ٦٥) إنّ العارض ثلاثة أقسام: عارض يكون عروضه للمعروض و اتّصاف المعروض به، في الخارج، كالسّواد. و ظاهر أنّه معقول أوّل.
و عارض فيه كلاهما في العقل، كالكليّة.
و عارض عروضه في العقل و لكن الاتّصاف به في الخارج، كالأبوّة فإنّها و إن لم يحاذيها شيء في الخارج، كالكلّيّة لكن اتّصاف الأب به في الخارج و كلاهما معقول ثان.
إنّه العارض الّذي عروضه للمعروض و اتّصاف المعروض به كلاهما في العقل. (شرح المنظومة ٢/ ٣٩)- المعقولات الأول.
(١٥٦٩) المعقوليّة
معقوليّة الشّيء هي من لوازم الشّيء. و هي انتزاع معناه، و استثباته في الذّهن. (التّعليقات/ ٧٣) معقوليّة الشّيء عبارة عن وجوده لشيء، له فعليّة الوجود و الاستقلال، أي كونه غير قائمة بشيء آخر. (المبدأ و المعاد لصدر الدين/ ٨٦)
(١٥٧٠) المعلول
هو الّذي يكوّنه سبب من الأسباب. (رسائل إخوان الصّفا ٣/ ٣٥٨) هو الّذي لوجوده سبب من الأسباب. (نفس المصدر/ ٣٨٥) الّذي إذا حصل يجب عنه حصول الآخر بعد إمكانه هو العلّة، و أمّا المعلول فليس حصوله يجب عنه حصول العلّة، بل العلّة تكون قد حصلت