شرح المصطلحات الفلسفية - مجمع البحوث الاسلامية - الصفحة ٢٥٠ - حرف ع
أوّلها أنولوطيقيا. و هي معرفة صناعة الشّعر.
و الثّاني ريطوريقا. و هي معرفة صناعة الخطب.
و الثّالث طوبيقا. و هي معرفة صناعة الجدل.
و الرّابع بولوطيقا. و هي معرفة صناعة البرهان.
و الخامس سوفسطيقا. و هي معرفة صناعة المغالطين في المناظرة و الجدل.
و أمّا العلوم الطّبيعيّة فهي سبعة أنواع:
أوّلها علم المبادئ الجسمانيّة. و هي معرفة خمسة أشياء: الهيولى و الصّورة و الزّمان و المكان و الحركة ...
و الثّاني علم السّماء و العالم. و هو معرفة جواهر الأفلاك و الكواكب و كميّتها و كيفيّة تركيبها و علّة دورانها ...
و الثّالث علم الكون و الفساد. و هو معرفة ماهيّة جواهر الأركان الأربعة الّتي هي النّار و الهواء و الماء و الأرض ...
و الرّابع علم حوادث الجوّ. و هو معرفة كيفيّة تغييرات الهواء بتأثيرات الكواكب بحركاتها، و مطارح شعاعاتها على هذه الأركان ....
و الخامس علم المعادن. و هو معرفة الجواهر المعدنيّة الّتي تنعقد من البخارات المحتقنة في باطن الأرض، و العصارات المنعقدة في الأهوية ...
و أمّا العلوم الشّرعيّة الّتي وضعت لطبّ النّفوس و طلب الآخرة فهي ستّة أنواع: أوّلها علم التّنزيل و ثانيها علم التّأويل، و الثّالث علم الرّوايات و الأخبار، و الرّابع علم الفقه و السّنن و الأحكام، و الخامس علم التّذكار و المواعظ. و السّادس علم تأويل المنامات.
فعلماء التّنزيل هم القرّاء و الحفظة، و علماء التّأويل هم الأئمّة و خلفاء الأنبياء، و علماء الرّوايات هم أصحاب الحديث، و علماء الأحكام و السّنن هم الفقهاء، و علماء التّذكار و المواعظ هم العبّاد و الزّهّاد و من شاكلهم، و علماء تأويل المنامات هم المعبّرون.
و أمّا العلوم الفلسفيّة فهي أربعة أنواع:
منها الرّياضيّات، و منها المنطقيّات، و منها الطّبيعيّات، و منها الإلهيّات.
فالرّياضيات أربعة أنواع: أوّلها الأرثماطيقيّ و هو معرفة ماهيّة العدد و كميّة أنواعه، و الثّاني الجومطريا و هو الهندسة. و هي معرفة ماهيّة المقادير ذوات الأبعاد و كميّة أنواعها ...
و الثّالث الأسطرنوميا. و هي النّجوم. و هي معرفة كميّة الأفلاك و الكواكب و البروج و كميّة أبعادها و مقادير أجرامها ...
و الرّابع الموسيقي الّذي هو علم التّأليف. و هو معرفة ماهيّة النّسب و كيفيّة تأليف الأشياء المختلفة الجواهر، المتباينة الصّور.
و السّادس علم النّبات. و هو معرفة كلّ نبت يغرس أو يبذر أو ينبت على وجه الأرض أو في رءوس الجبال أو قعر المياه ...
و السّابع علم الحيوان. و هو معرفة كلّ جسم يغتذي و ينمى و يحسّ و يتحرّك ... و معرفة كيفيّة تأليف أعضائها و تركيب أجسادها ...
فالنّظر في هذه كلّها، و البحث عنها ينسب إلى العلوم الطّبيعيّات. و كذلك علم الطّبّ و البيطرة، و سياسة الدّوابّ ... و علم الصّنائع أجمع داخل في الطّبيعيّات.
و العلوم الإلهيّة خمسة أنواع:
أوّلها معرفة الباري- جلّ جلاله و عمّ نواله- و صفة وحدانيّته و كيف هو علّة الموجودات و خالق المخلوقات ...
و الثّاني علم الرّوحانيّات. و هو معرفة الجواهر البسيطة العقليّة العلامة الفعّالة الّتي هي ملائكة اللّه. و هي الصّور المجرّدة من الهيولى المستعملة للأجسام المدبّرة بها، لها و منها أفعاله ....
و الثّالث علم النّفسيّات. و هي معرفة النّفوس