شرح المصطلحات الفلسفية - مجمع البحوث الاسلامية - الصفحة ٣٠ - حرف الف
الهيّة/ ٨)- الامتناع، الوجوب، الممكن.
(١٦٤) الإمكان الخاصّ و العام
إنّ لفظ الإمكان في استعمالات الجمهور من النّاس يقع على ما في قوّة سلب امتناع ذات الموضوع أو سلب امتناع النّسبة بين طرفي العقد ... و لمّا لزم وقوع الإمكان على ما ليس بواجب و لا ممتنع في حالتيه (أي دخوله على الإيجاب و السّلب) جميعا، وضع وضعا خاصّيّا لسلب الضّرورة في جانبي الإيجاب و السّلب جميعا. و هو الإمكان الحقيقيّ المقابل للضّرورتين جميعا و هو أخصّ من المعنى الأوّل.
فكان المعنى الأوّل إمكانا عامّا أو عاميّا، و الثّاني خاصّا أو خاصّيّا بحسب الوجهين. (الحكمة المتعالية ٢/ ١٥٠ و ١٥١) قد يطلق (الإمكان و يراد به ما يقابل جميع الضّرورات ... و هو أحقّ باسم الامكان ...
و أخصيّة هذا المعنى من اللّذين قبله ليست إلّا بضرب من التّشبيه ... (نفس المصدر ٢/ ١٥٢) إنّ الإمكان في العرف العام كان بمعنى سلب الضرورة عن الطّرف المخالف، فكانوا يقولون:
الشّيء الفلاني ممكن، أي ليس بممتنع، كما أنّ معناه المشهور، أعني سلب الضّرورتين خاصّ و خاصّي، حيث تفطّن به الخاصّة.
و الإمكان الأخصّ هو سلب الضّرورات الذّاتيّة و الوصفيّة و الوقتيّة. قال الشّيخ في منطق الإشارات: قد يقال: ممكن، و يفهم منه معنى ثالث، فكأنّه أخصّ من الوجهين المذكورين. و هو أن يكون الحكم غير ضروري البتّة و لا في وقت، كالكسوف و لا في حال، كالتّغيّر للمتحرّك، بل يكون كالكتابة للإنسان. (شرح المنظومة ٢/ ٦٧ و ٦٨)
(١٦٥) الإمكان الاستعدادي
الّذي هو تهيّؤ المادّة و استعدادها لما يحصل لها من الصّور و الأعراض. (الحكمة المتعالية ٢/ ١٥٤) ما يطرأ لبعض الماهيّات لقصور إمكانه الأصليّ في الصّلاحيّة لقبول إفاضة الوجود فلا محالة يلحق به إمكان بمعنى آخر قائم بمحلّ سابق على وجوده سبقا زمانيّا، به يستعدّ لأن يخرج من القوّة إلى الفعل.
(نفس المصدر ٢/ ٢٣٢) كون الشّيء من شأنه أن يكون و ليس بكائن، كما أنّ الفعل كون الشّيء من شأنه أن يكون و هو كائن. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ ١٣٥٣) تهيّؤ الشّيء لصيرورته شيئا آخر له نسبة إلى الشّيء المستعدّ، و له نسبة إلى الشّيء المستعدّ له.
فبالاعتبار الأوّل يقال له الاستعداد، فيقال: إنّ النّطفة مستعدّة للإنسانيّة. و بالاعتبار الثّاني يقال له الإمكان الاستعداديّ. (شرح المنظومة/ ٧٧)- الاستعداد، التّهيّؤ.
(١٦٦) الإمكان الأخصّ
- الإمكان الخاصّ و العامّ.
(١٦٧) الإمكان الاستقباليّ
هو ما بحسب حال الشّيء من إيجاب أو سلب في الاستقبال.
(الحكمة المتعالية ٢/ ١٥٢) هو إمكان يعتبر بالقياس إلى الزّمان المستقبل.
(كشّاف اصطلاحات الفنون/ ١٣٥٥) هو سلب الضّرورات جميعا، حتّى الضّرورة بشرط المحمول. (شرح المنظومة/ ٦٨)- الإمكان، الإمكان الأخصّ.
(١٦٨) الإمكان الذّاتيّ
هو كون الشّيء
- وجود المحمول للموضوع، سواء كان الوجود هو المحمول أو غيره.